فتحت الاعتداءات التي نفذها إيرانيون ضد السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد الباب أمام مراجعة مواقف الدول تجاهها، وكيف عبر سياسيو تلك الدول عن رؤيتهم لتلك الأحداث، وماذا تعني الإدانة وماذا يعني الاستنكار وماذا يعني الأسف، ولماذا صمتت بعض الدول ولم تعلق على ذلك.
ومن وجهة نظر المحلل السياسي الدكتور صالح الخثلان، فإن كل دولة تبني موقفها بناء على اعتباراتها بما ينسجم مع علاقاتها مع إيران، وارتدادات تلك المواقف على بيتها الداخلي ورؤيتها المستقبلية لاحتمالية لعب دور الوسيط في ذلك.
أما عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى الدكتور زهير الحارثي، فيرى بأن قوة بيان أي دولة تجاه ما حدث وما قد يحدث يعود إلى مرجعيته القانونية والأممية والأعراف الدولية.
وتعرف الإدانة الصريحة بأنها رفض قاطع لأي ممارسة تتعارض والقوانين الدولية، فيما يمكن توصيف الشجب والاستنكار بأنه حالة من الاستغراب لتصرف ما، أما الأسف فيعتبر من أقل المواقف السياسية التي من الممكن أن تسجلها دولة ما تجاه حدث ما، ويأتي أخيرا الصمت والذي ينطوي في بعضه على تأييد والبعض الآخر يكون مسببا.
ويترتب على بعض المواقف السياسية الكلامية، مواقف فعلية، تبدأ من تقديم مذكرة احتجاج وتنتهي بقطع العلاقات الدبلوماسية.