أصبح من السهل على قراصنة المعلومات اختراق أي نظام الكتروني.
وقد حذرت دراسات دولية مهتمة بما يعرف بانترنت الأشياء من توسع عمل قراصنة المعلومات لسرقة الأجهزة والآلات الموصولة بالانترنت بسهولة أو العبث بنظام تشغيلها.
وقد نجح باحثون في السيطرة على إحدى سيارات الدفع الرباعي المصنعة في 2015 عن طريق اختراق نظام الحاسب بها والسيطرة على السيارة سيطرة كاملة، بل وفصل أدوات التحكم عن قائد السيارة تماما بحيث تمكنوا من قيادة السيارة إلى الوجهة التي يريدونها رغما عن محاولة قائدها منع ذلك.
فإلى أي مدى تستطيع السوق المحلية مواجهة هذا النوع الجديد من الجرائم؟ وكيف يمكن تلافي وقوع تلك الحوادث، خاصة أن جميع أنواع السيارات الحديثة تقريبا لا تخلو من الأنظمة الالكترونية أو الاتصال المباشر بالانترنت.

أنظمة مختلفة

وأكد المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة طامس الحمادي لـ»مكة» أن الشركات المصنعة تعمل على تزويد السيارات بأنظمة تحكم متطورة ومستقلة تختلف عن أجهزة الحاسوب العادية وتكون عادة غير قابلة للاختراق بسبب ارتباطها بإشارات تصدر عن وحدات عمل مرتبطة بمنظومة التحكم الخاصة بالسيارة، مبينا أن تلك النظم الالكترونية تنفذ مهام ووظائف مختلفة مثل التحكم في السرعة، والمكابح، وأجهزة التكييف، ومساحات الزجاج وغيرها، حيث تقرأ أجهزة التحكم الالكترونية الأوامر التي ترد لها من أجهزة الاستشعار الموجودة في الأجزاء المختلفة بالسيارة وتعمل على ترجمتها حسب الوظائف المحددة لها.

تحذير

وحذر مدير العلاقات في إحدى الشركات المصنعة للسيارات الوليد زكي خان من إدخال أصحاب المركبات أي نظام حاسوبي عليها، وتفعيله من خلال الاتصال المباشر بالانترنت لأن ذلك يسهل اختراقها من قبل الهاكرز ويتمكن وقتها من تعطيل كل الأنظمة الالكترونية داخل السيارة، مشيرا إلى أن الأجهزة الموجودة داخل السيارات لا يمكن اختراقها بأي حال من الأحوال.
وأوضح أن السيارات الحديثة التي تعمل بأنظمة حاسب آلي تختلف في تقنياتها حسب جودة الشركة المصنعة لها، حيث إن هناك أنظمة ليس لها عمر افتراضي ومن الصعب إعطابها.