برأت المحكمة الجزائية بديوان المظالم بجدة أمس موظفين سعوديين بالجوازات، ووافدا باكستانيا من جرائم التزوير والرشوة المنسوبة إليهم.
وأحالت هيئة التحقيق والادعاء العام المتهمين للمحاكمة سابقا بقرار اتهام الأول (وافد باكستاني) بتزوير رخصتي قيادة، والاشتراك مع آخر بالاتفاق والمساعدة في رشوة موظفين رسميين للإخلال بمهام وظيفتيهما، واتهام الثاني والثالث (موظفي جوازات) بتزوير السجلات الالكترونية للجوازات بالاشتراك مع الأول عن طريق التلاعب وعكس البصمة وقبول الرشوة من المتهم الأول.
وبمواجهة المتهم الأول بما نسب إليه خلال وقائع الجلسة أنكر ذلك، وأكد أن وثيقتيه صحيحتان واستخرجهما نظاميا، وأنه لم يدفع مبالغ مالية للمتهمين الثاني والثالث على سبيل الرشوة ولا يعرفهما.
كما أنكر موظفا الجوازات المتهمان ما نسب إليهما، وقالا بأنهما لم يسددا بشكل وهمي لبصمة الوافد ولا يعلمان كيف تم ذلك، وواجه القاضي المتهمين بعدد الحالات التي تم اكتشافها لكل واحد منهما، حيث وجد للمتهم الثاني 91 حالة، وللمتهم الثالث 175حالة تسديد وهمي لمعتمرين على أنهم غادروا المملكة وهم لا يزالون في الداخل.
وأنكر المتهمان تسديدهما الوهمي وقالا إن هناك خللا في نظام البصمة، وقدما خطابات داخلية لإدارة الجوازات تثبت ذلك، وقال المتهم الثاني إن حالة تسديد المتهم الأول لبصمته حدثت خلال تغيبه عن العمل، كما قال الثالث إن هناك رقما سريا احتياطيا من الممكن من خلاله الدخول على جهازه، وبعرض أقوال المتهمين على المدعي العام قرر الاكتفاء بما جاء في قرار الاتهام وأدلته، واكتفى المتهمون بأقوالهم.
وفي جلسة قضائية أخرى حكمت الدائرة الجزائية بعدم إدانة كل من موظف جوازات سعودي ووافد مصري بجريمتي التزوير والاستعمال المنسوبة لكل واحد منهما.
وأنكر المتهمان ما نسب إليهما خلال وقائع الجلسة من الاشتراك بالتلاعب بنظام البصمة عن طريق عكس البصمة، وأكد كل منهما عدم معرفته بالآخر، كما قدم المتهم الأول (موظف الجوازات) للمحكمة خطابات قدمت لإدارة الجوازات تثبت وجود خلل في النظام، وقال إن اتهامه نتيجة خلل سابق، وإدارة الجوازات عالجت ذلك الخلل الآن.