من يتمكن من استنتاج هذا المكان الموجود في الصورة، سيشعر بكم كبير من الأسى حينما يكتشف أن تلك النفايات اختارت من »شبه الطريق« المؤدي إلى غار حراء مكاناً لها، وربما سيكف عن لوم الزائرين - رغم أنهم هم من ألقوها أثناء رحلة صعودهم- عندما يرى أن الطريق يخلو حتى من ملامحه، فمن باب أولى خلوه من الحد الأدنى للاحتياجات وهو »حاويات النفايات«
غار حراء في جبل النور بمكة المكرمة، اكتسب قدسيته من اختيار النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، له مكاناً للتعبد، وما زاد منها هو نزول الوحي جبريل، عليه السلام، بأول سورة من كتاب الله الكريم على نبينا في هذا الغار، وإن اعتبر البعض تقديس المكان ضرباً من البدع والضلالات، فإنه يظل مقدساً لدى كل من تعلق قلبه بنبي الأمة، صلوات الله وسلامه عليه
ومن هذا المنطلق، كان حتماً على الجهات المعنية الالتفات نحو ذلك المكان الذي يعني الشيء الكثير لدى معظم المسلمين، فبدلاً من جعل الطريق إليه مستحيلاً، ينبغي تسهيل الوصول إلى غار حراء، فحق من حقوق المسلم تتبع أثر النبي، صلى الله عليه وسلم، والوقوف على مكان انطلق من بين أحجاره الدين الإسلامي ليصل إلى كافة أرجاء العالم
مهما تعددت المطالبات بذلك، فإن وجع قلوب الزائرين مستمر كلما شاهدوا ما يعكر عليهم صفو أجوائهم التي يرغبون في استشعارها ببقعة وطأتها أقدام أشرف الخلق، فمن رضي بتحمل كل تلك المشقة للوصول إلى الغار والوقوف على عتبته، مؤكد أنه آثر سيد المرسلين على نفسه وولده والناس أجمعين
الطريق إلى غار حراء مرصوف بالنفايات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
