اتهم تقرير جديد شركة فيس بوك بتعطيل تطبيقها على نحو متعمد لعدد من مستخدميها لمعرفة رد فعلهم على ذلك، مما أدى إلى موجة من الغضب على الشركة التي عُرف عنها جعل مستخدميها حقل تجارب لها.
واتهم تقرير نشرته صحيفة «ذي إنفورميشن» The Information فيس بوك بأنها أوقفت على نحو انتقائي تطبيقها على نظام التشغيل أندرويد، لفترات طويلة من الزمن في محاولة لاكتشاف العتبة التي تصل بالمستخدمين إلى درجة اليأس من التطبيق والانصراف عنه.
ولكن الإغراء الذي تتمتع به الشبكة الاجتماعية أثبت أنه كبير جدا، فوفقا لشخص مطلع على التجربة «لم تكن الشركة قادرة على الوصول إلى هذه العتبة»، مشيرا إلى أن «الناس كانوا يعودون في كل مرة».
فحتى مع توقف التطبيق لساعات، كان المستخدمون يلجؤون إلى نسخة الويب المحمولة من الموقع، بدلا من التوقف عن استخدامه.
ووفقا للتقرير، فقد أجريت التجربة مرة واحدة فقط قبل سنوات عدة، ولكنها تُشعل مجددا الجدل بأن فيس بوك تجعل من مستخدميها حقل تجارب.
ففي 2014، شهدت فيس بوك ردود فعل واسعة بعد الكشف عن أنها أجرت تجربة على مستخدميها لدراسة «العدوى العاطفية».
ثم اعتذرت فيس بوك رسميا عن هذه التجارب النفسية، التي انطوت على تعمد زيادة المحتوى الإيجابي أو السلبي الذي يظهر للمستخدمين في «آخر الأخبار» ثم محاولة تحديد ما إذا كان ذلك يجعل منشورات المستخدمين أكثر سعادة أو حزنا.
أما عن الدافع وراء هذه التجارب، ذكر موقع The Information أن الشركة كانت تخطط لوضع خطة احتياطية في حالة أن المنافسة مع قوقل (على الإعلان والبحث) تحولت إلى حرب شاملة وأزالت الأخيرة تطبيق فيس بوك من متجر قوقل بلاي.