تحركت لجنة مكونة من وزارة المالية ومحافظة جدة والأمانة لتثمين قيمة تعديات رجال أعمال على أجزاء من شوارع المحافظة، بهدف تقدير الإيجارات المزمع فرضها على المتعدين بأثر رجعي.
وأكد مسؤول بالأمانة ـ فضل عدم ذكر اسمه - أن اختلاف أسعار الأراضي بمناطق جدة دفع لإحالة هذه المهمة إلى لجنة التثمين التي يشبه عملها لجان نزع الملكيات.
20 بلاغا
وقال لـ»مكة»: يحق لأي مواطن الإبلاغ عن التعديات التي يرصدها في الشوارع، حيث تلقت الأمانة حتى الآن نحو 20 بلاغا يتم التعامل معها والتأكد من الوضع الحالي المتعلق بها، مبينا أن التعدي يشمل البناء على أرض مملوكة للدولة أو حتى مندرجة ضمن الأملاك الخاصة.
الإمارة والأمانة
وأفاد بأن ملف التعديات مسؤولية كل من إمارة منطقة مكة المكرمة وأمانة جدة، حيث إن الأولى تباشر التعديات الواقعة خارج النطاق العمراني، بينما تندرج التعديات الواقعة داخل النطاق العمراني ضمن مسؤوليات الأمانة.
وأضاف «لا تتدرج الأمانة في تطبيق العقوبات، وإنما تباشر أعمال إزالة التعديات فور التأكد منها بمشاركة الشرطة في الحالات المتوقع أن تكون بها معارضات أو مقاومات».
عقوبات التعدي
وفيما يتعلق بالعقوبات المترتبة على التعدي، ذكر أن النظام يحتم إزالة التعدي على نفقة المتسبب سواء بأملاك الدولة أو الأملاك الخاصة مع تغريم المتعدي غرامات مالية تتراوح ما بين 10 و30 ألف ريال.
وتابع «في حالة التعدي على أملاك الدولة يجوز إبقاء البناء إذا ما تم تحديد الاستفادة منه للمصلحة العامة، غير أن ذلك لا يحدث إلا بقرار من وزير الشؤون البلدية والقروية»، مرجعا سبب عدم تطبيق نظام إزالة التعدي على حساب المتسبب، إلى هروب الكثير منهم في حالة التعديات العشوائية.
تجريم التعدي
ووصف عدم تجريم التعديات بـ»المعضلة» التي من شأنها أن تتسبب في زيادة حالات التعدي حتى على مستوى المساحات الشاسعة والمخططات الوهمية ومن ثم نشوء عشوائيات جديدة بلا خدمات.
وفي سؤال عن إمكانية شراء المتعدي للأجزاء بعد تعديه عليها إذا ما كانت ضمن أملاك الدولة، أكد منع النظام لهذا الأمر باعتبار أن الشوارع مخصصة للمنفعة العامة ولا يحق لأي جهة حكومية بيعها.

