طالب تجار ذهب بالمنطقة الشرقية بإعادة مهمة حراسة محلات الذهب في الأسواق الشعبية إلى الجهات الأمنية بدلا من شركات الحراسة التي لم تستطع ضبط الأمن في الأسواق - على حد قولهم - بدليل حصول عمليات سرقة للمحلات والمواطنين الذين يتعاملون معها. وأكدوا أنهم لا يرون المسؤولين في شركات الحراسة إلا في وقت استيفاء المبالغ من المحلات التي لا تحصل على الأمن المطلوب نظير دفع المبالغ، مشيرين إلى أن شركات الحراسة توفر عددا محدودا من الحراس، لا يتمتعون بأدنى حدود اللياقة للعمل.
العودة مهمة
يشير رئيس لجنة الذهب والمجوهرات بغرفة الشرقية عبدالغني المهنا لـ»مكة»، إلى أن مطالبات مستثمري الذهب بعودة الشرطة لحراسة محلات الذهب وغيرها من محلات البضائع الثمينة في الأسواق الشعبية بدأت منذ نحو 6 سنوات بعد أن اتضح عدم كفاءة شركات الحراسات الأمنية في الحفاظ على الأمن في منطقة الأسواق بدليل حدوث عشرات السرقات خلال العام سواء للمحلات أو للمواطنين الذين يرتادونها وأن نجاح عمل هؤلاء يقتصر على حراسة المجمعات، منوها بأن أصحاب المحلات أصبحوا لا يأمنون على أنفسهم من هجوم العصابات الإجرامية التي تختار عادة أوقاتا تكون فيها الحركة خفيفة، إلا أننا لم نجد استجابة، حيث كان آخر اجتماع لنا مع الشرطة قبل أسبوع ولم نتوصل إلى حل مرض. وقال: يوجد في المنطقة الشرقية 20 سوقا شعبيا كبيرا، منها 5 في محافظة الأحساء، توجد فيها محلات ذهب وساعات واكسسوارات وملابس وكماليات ثمينة، ويقوم على حراسة المحلات عناصر غير مدربة ومشغولة معظم الوقت بأجهزة الجوال والحديث مع الأصدقاء العاطلين، ومن شأن هذا الانشغال إلى جانب محدودية العدد، ألا يفي بالغرض، حيث لا توفر شركة الحراسة لـ100 محل سوى عدد لا يتجاوز 8 حراس كأقصى حد.
سرقات لا حصر لها
أما عضو لجنة الذهب والمجوهرات محمد الحمد فلفت إلى أن أمن الأسواق الشعبية أصبح في خبر كان في ظل عناصر الحراسات الأمنية غير المؤهلة من مختلف النواحي، مشيرا إلى حدوث عمليات سرقة لا حصر لها بسبب الإهمال وعدم الكفاءة من هذه العناصر التي لا يجيد بعضها حتى القراءة والكتابة فضلا عن التركيز الذهني، ويضاف إلى ذلك، أن كثيرا من شركات الحراسة لا تنتظم أصلا في صرف الرواتب لعناصر الحراسة، فتتركهم لمدة 3 أو 4 أشهر بدون راتب مما يجعل بعضهم أشد خطرا على محلات الذهب وغيرها، حيث إنه يعلم أوقات حضور وغياب أصحاب المحلات ومحتويات المحلات، أكثر من الآخرين ممن لديهم نوايا سيئة لسرقة المحلات. وقال إن سوق الدمام الشعبي يضم 100 محل تدفع سنويا 700 ألف ريال لشركة الحراسة بمعدل 7000 ريال عن كل محل في حين لا توفر الشركة سوى 3 أو 4 من عناصرها فقط لحراسة كل هذه المحلات طوال العام، ما يشكل خطرا جديا على أصحاب المحلات والمواطنين الذين يتعاملون معها.
التدريب الجيد مطلوب
ويقول الخبير الأمني الرئيس السابق للجنة الأمنية بمجلس الشورى الدكتور سعود السبيعي لـ»مكة» إن إسناد الأمن لشركات الحراسة الأمنية له جوانب تتعلق بالتخصص، إلا أن أصحاب المحلات والمواطنين الذين يتعاملون معهم بالشراء أو البيع وخاصة النساء يجب أن يكونوا حذرين بإحضار مرافقين معهم، لافتا إلى أن الدولة لا يمكن لها أن توفر رجل أمن في كل مكان، لذلك يجب أن نعود إلى مقولة «إن المواطن هو رجل الأمن الأول». وأضاف أن شركات الحراسة ملزمة بتدريب عناصرها خاصة الذين يقومون بحراسة محلات للبضائع الثمينة مثل الذهب والمجوهرات. ولفت السبيعي إلى أن تسليح عناصر الحراسة في الشركات أمر غير ممكن مطلقا، لأن السلاح يجب أن يظل محصورا لدى الجهات الأمنية الحكومية فقط، ولكن يمكن تدريب الحراس على سبل مواجهة العصابات الإجرامية عبر حركات لياقية معروفة.

