أدان مجلس الأمن بأشد العبارات الاعتداءات على سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، مما أدى لاقتحامهما وإحداث أضرار جسيمة.
وأشار الأعضاء في بيان الليلة قبل الماضية إلى مبدأ حرمة الأماكن الدبلوماسية والقنصلية والتزامات الحكومات المضيفة باتخاذ جميع الخطوات الملائمة لحماية تلك الأماكن ضد أي اقتحام ومنع ما قد يعكر صفو السلام بهذه البعثات أو يمس مكانتها.
ومع الإعراب عن القلق العميق إزاء مثل تلك الهجمات، دعا أعضاء المجلس السلطات الإيرانية لحماية موظفي وممتلكات البعثات الدبلوماسية والقنصلية، والاحترام الكامل لالتزاماتها الدولية.
كما دعوا جميع الأطراف لمواصلة الحوار واتخاذ الخطوات لتخفيف التوترات في المنطقة.
وكانت إيران بعثت برسالة لمجلس الأمن، أعلنت فيها عن أسفها للاعتداء على السفارة السعودية وتعهدت فيها بعدم تكرار الاعتداء على البعثات الدبلوماسية.
في غضون ذلك، أدانت السعودية جميع أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية، وفشل السلطات الإيرانية تجاه احترام المبدأ الأساسي من مبادئ حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية والتزامات الحكومات المضيفة.
جاء ذلك في رسالة وجهها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي الأحد الماضي لرئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة، وفيما يلي نص الرسالة:
"بناء على تعليمات من حكومتي، أود أن أحيطكم علما بالاقتحام والهجوم ضد سفارة السعودية في 2 يناير 2016 في طهران، إيران، في الوقت الذي تم فيه انتهاك ونهب مقر السفارة وإشعال النار فيها.
إن السلطات الإيرانية فشلت في القيام بواجباتها لتوفير الحماية الكافية، ووقع هجوم مماثل، خلال اليوم نفسه ضد القنصلية السعودية في مدينة مشهد، إيران.
إن حكومة السعودية تدين بأشد العبارات جميع أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية.
وعلاوة على ذلك، إننا نشعر بالفزع إزاء فشل السلطات الإيرانية تجاه احترام المبدأ الأساسي من مبادئ حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية والتزامات الحكومات المضيفة، بما في ذلك اتفاقية فيينا لعام 1961، سأكون مقدرا للغاية إذا تم تعميم هذه الرسالة على جميع أعضاء المجلس وإصدارها كوثيقة من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، في إطار بنود جدول الأعمال ذات الصلة".
وحول الأشياء التي يمكن أن تجعل السعودية تعيد العلاقات مع إيران، قال المعلمي "شيء بسيط جدا، أن تتوقف إيران وتكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى بما في ذلك شؤون بلدنا، إذا فعلوا هذا فإننا بالطبع سيكون لدينا علاقات عادية مع إيران، نحن لم نولد أعداء بالفطرة لإيران".
مجلس الأمن يدين الاعتداءات الإيرانية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
