كشفت دراسة متخصصة في أمن المعلومات أن %40 من الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية قد تأثرت بحالات اختراق لأمن معلوماتها الداخلية وبأن موظفي تلك الشركات هم السبب الرئيسي والوحيد وراء فقدان البيانات السرية.
وشملت الدراسة 5,500 متخصص في تكنولوجيا المعلومات من 26 دولة حول العالم.
وأشارت الدراسة إلى أنه على غرار توسع البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات في الشركات، فقد حدث توسع مقابل في التهديدات الالكترونية.
فالمكونات الجديدة تتسبب في خلق ثغرات أمنية جديدة.
وما يزيد في تفاقم الوضع هو أن جميع الموظفين، وخاصة أولئك الذين يفتقرون إلى المعرفة التخصصية في تكنولوجيا المعلومات، ليس بمقدورهم مواكبة بيئة تكنولوجيا المعلومات دائمة التغير.
ونتيجة لذلك، فإن الشركة لا تتعرض لتهديدات خارجية وحسب، بل تهديدات داخلية أيضا ناشئة عن الموظفين.
وهذا ما أكده الاستطلاع الذي توصل إلى أن %21 من الشركات في العالم قد تضررت جرّاء اختراقات داخلية أدت إلى فقدان بيانات قيمة كان لها فيما بعد أثر سلبي على أعمالها.
وكشف الاستطلاع أيضا عن حالات تسرب عرضية للبيانات (بنسبة %10 في السعودية) وحالات تسرب دولي لبيانات الشركات المهمة والقيّمة (بنسبة %7 في السعودية).
ولم تقتصر التهديدات الداخلية على تسرب البيانات وحسب، بل اشتملت أيضاً على فقدان والسطو على أجهزة الموظفين المتنقلة.
وأكد %19 من المستطلعين أنهم يفقدون جهازا متنقلا واحدا يحتوي على بيانات خاصة بالشركة مرة واحدة على الأقل سنويا.
وهناك عامل آخر مهم لتلك التهديدات يتمثل في الاحتيال الذي يرتكبه الموظفون.
فقد ذكر %4 من الذين شملهم الاستطلاع في السعودية أنهم تعرضوا لمثل تلك الحالات عندما كانت موارد الشركة، بما فيها تسهيلات التمويل، تستخدم من قبل الموظفين لأغراضهم الخاصة.
وقد تكون هذه النسبة منخفضة، إلا أن من المحتمل أن تكون الخسائر الناجمة عن هذه الحوادث فادحة.