يتوقع أن تزيد نسبة العمليات العسكرية والحيطة والحذر من قبل قوات التحالف في اليمن بعد قرارات من عدة دول بقطع العلاقات مع إيران وتخفيض نسبة الدبلوماسيين فيها، إلى جانب مراجعتها لسياستها مع دول المنطقة والإشكالات التي قد تحدث داخل النظام الإيراني نتيجة لتلك القرارات بحسب ما توقعه عدد من المحللين السياسيين لـ"مكة".
البحث عن كبش الفداء:
وأوضح المحلل السياسي سعد بن عمر أن قطع العلاقات مع إيران بهذا الحجم له دور دبلوماسي وصدى عالمي يتحتم على إيران بعده أن تراجع علاقاتها وتصرفاتها اتجاه دول المنطقة العربية، إلى جانب تراجعها على الأرض.
وأضاف: "بعد قرارات قطع العلاقات أو خفض نسبة الدبلوماسيين، سيكون هناك اشكالات داخل النظام الإيراني، ومحاولة البحث عن كبش الفداء الذي سيتحمل هذه الأخطاء الكبرى اتجاه الدول، وبذلك هذه أولى تأثير تلك القرارات"
استمرار العمليات ضد دول المنطقة:
وأشار إلى أن إيران ستتخذ خطوات لمراجعة مواقفها اتجاه الدول العربية ولكنها في نفس الوقت – وفيما يخص المنظمات الأهلية التي لا تخضع للدولة ولكنها مدعومة من رجال دين داخل إيران وبتوجيه من الدولة – من المتوقع أنها ستستمر في عملياتها ضد دول المنطقة وتدخلاتها ستستمر حتى تواجه حائط قوي من تلك الدول وسلطاتها.
وحول الوضع داخل إيران أبان أنها لو كانت تعمل حساب لتلك التصرفات لما سمحت بالفوضى والغوغائيين الذين ساهموا في الاساءة للعلاقات السعودية الإيرانية، بالرغم من تحججها أنهم لا يتبعون لنظامها، وهي تتحمل هذه التصرفات بحكم أنها الدولة الراعية وهي التي تملك القوة لحماية مصالح الدول على أراضيها
وفيما يخص الوضع داخل إيران قال :"إذا رافق هذه الأعمال الدبلوماسية قطع للأعمال الاقتصادية حتما ستؤدي هذه الضغوط إلى خروج الشارع الإيراني والمطالبة بتغيير النظام"
سرعة وتيرة العمليات العسكرية:
من جانبه قال المحلل السياسي الدكتور فهد الشليمي أنه لن يكون هناك أي تأثير من قطع العلاقات مع إيران على العمليات العسكرية في اليمن –والتي كانت تحاول منذ ثمانية أشهر للتغلغل والدخول- ، بل أن قوات التحالف قد تزيد عملياتها وتسرع وتيرتها وتحديدا في منتصف وشمال اليمن.
وأضاف :"الدليل أن قيادة التحالف قد أعلنت بعد مؤتمر وزير الخارجية السعودي عن غارات –غير مسبوقة- على مواقع لمليشيا الحوثي والمخلوع، وبالتالي فالقوات تريد حسم الأمور قبل أن يكون هناك أي تدخل روسي"
داخل إيران:
وأشار إلى أن إيران تعيش حالة ثورة منذ فترة، وقد يكون هناك مستقبلا قرارات أكثر قسوة تتمثل في قطع العلاقات الاقتصادية، في حين توقع الشليمي أن تستغل إيران قطع العلاقات لتأجيج الشارع وكسب بعض التعاطف"
شعرة معاوية:
من جهته قال المحلل السياسي والعسكري والأمني إبراهيم آل مرعي أن السعودية حرصت على بقاء شعرة معاوية في العلاقات الدبلوماسية مع إيران علما أن كثير من الأسلحة التي تصل لمليشيا الحوثي في اليمن قادمة منها، ومازال هناك خبراء من الحرس الجمهوري متواجدين مع قوات المخلوع
تكثيف عمليات إيران:
ويضيف :"العمليات العسكرية في اليمن ستستمر كما هي، رغم أن إيران قد تكثف عمليات التهريب إلى مليشيا الحوثي والمخلوع، كما ستكثف عملياتها في سوريا لمحاولة تحقيق مكاسب، ولذلك أتوقع أن تكثف قوات التحالف الحظر البحري والمراقبة الجوية على مدار الساعة"
وأشار إلى أن إيران تعتقد أنها قادرة على مواجهة دول المنطقة ، ولن تراجع سياستها فهي من عام 1979 تعمل بشكل غير مباشر من خلال البعثات الثقافية – التي تحمل في ثناياها إرهاب وتشيع- والجواسيس وخلايا الاستخبارات والأذرع العسكرية في لبنان ونيجيريا وسوريا والعراق واليمن.
شغب غير راضي:
الشعب الإيراني غير راضي على أداء مرشد الثورة والحكومة الإيرانية، وقد استغلت مواردها المالية لتصدير الطائفية والإرهاب، ولو أنها استثمرتها لكانت من أكثر الدول تقدما في مجالات عديدة.
زيادة العمليات العسكرية في اليمن بعد خسارة إيران دبلوماسيا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
