أطلقت السلطات المصرية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، ومعماريين مصريين، مشروعا لإحياء عمارة قرية حسن فتحي التاريخية في غرب مدينة الاقصر 721كم جنوب القاهرة.
هدف المشروع 1- المحافظة على تراث منطقة القرنة من معابد ومقابر ملوك وملكات الفراعنة.
2- الحفاظ على ما تبقى من تراث معماري وإنساني بالقرية التي شيدها المهندس المصري حسن فتحي.
3- تحويل القرية إلى مزار سياحي يقدم لزواره واحدا من أهم فنون وأنماط العمارة المصرية.
وأوضح محافظ الأقصر محمد بدر أن مخطط تنفيذ المشروع الذي تم إطلاق المرحلة الأولى منه، سوف ينتهي بنهاية العام الحالي، وذلك بمشاركة نخبة من خبراء العمارة التاريخية وأساتذة الفنون الجميلة بمصر.
مراحل المشروع 1- المرحلة الأولى تتضمن وضع رؤية معمارية وثقافية وعمرانية لإعادة استخدام المباني الواقعة في نطاق القرية، وترميم منزل المهندس العالمي الراحل حسن فتحي، ومنطقة السوق، وتنظيم ورش عمل للمشاركين بالمشروع، حول لوائح حماية الميراث المعماري والأثري، والتدريب حول طرق الترميم وسبل الحفاظ على المنشآت التراثية.
2- المرحلة الثانية تتضمن تنفيذ مشروع للصرف الصحي يهدف لخفض منسوب المياه الجوفية، أسفل القرية، وأعمال تنسيق حضاري خارجي وترميم وتطوير المسجد والمنطقة المحيطة به، وترميم المسرح.
3- المرحلة الثالثة تتضمن ترميم منطقة الخان، وإقامة مبنى جديد للمشرفين على القرية وحماية تراثها المعماري المتميز.
وقال المحافظ إن يناير من العام المقبل سيشهد إقامة أول أنشطة فنية وثقافية على مسرح حسن فتحي التاريخي، وفي مقدمتها إقامة مؤتمر دولي حول عمارة حسن فتحي، وتنظيم مهرجان للسينما والموسيقى التقليدية.
وجاء المشروع بعد قيام معماريين وفنانين مصريين بإطلاق حملة لإنقاذ ما تبقى من التراث المعماري للمهندس حسن فتحي وتحويل منزله إلى متحف يعرض مقتنياته ويروي مسيرته في التأسيس لنمط معماري متفرد، وضم المباني ذات الملكية العامة من تراث قرية حسن فتحي مثل منزله والخان والسوق والمسرح والمسجد إلى إدارة كلية الفنون الجميلة بالقاهرة.
قصة القرية وترجع قصة إنشاء قرية حسن فتحي إلى عقود عدة مضت حين كان يوجد ما يزيد على سبعة آلاف مواطن يعيشون في منطقة القرنة الأثرية الغنية بمئات المقابر الفرعونية وقد احتشدوا في خمس مجموعات من البيوت المبنية فوق وحول هذه المقابر وكان من الطبيعي أن تحدث سرقات لمحتويات تلك المقابر الفرعونية لعل أكثرها تهورا سرقة نقش صخري - مشهور - ومصنف بالكامل من أحد القبور الفرعونية بعدها قفزت فكرة ترحيل سكان القرية لمكان آخر إلى أذهان عدد من المسؤولين الذين قاموا بالاتصال بحسن فتحي لبدء مشروع القرنة الجديدة تسبقه سمعة كبيرة وإنجازات منها تصميمه لبيوت الملكية الزراعية والهلال الأحمر، وقد تأثر المسؤولون بإمكانات مادة البناء التي استخدمها ورخص تكاليف إقامتها.
وتم ذلك في وقت وجيز.