في ندوة اختتم بها برنامج الإيوان الثقافي المصاحب لمهرجان الجنادرية، استضاف مشرف الإيوان الإعلامي محمد عابس رئيس اللجنة الثقافية في فعاليات الجنادرية حسن الخليل، وكان محور الندوة المهرجان نفسه، من حيث التنظيم وملاحظات الزوار والمشاركين وسبل التطوير والتحسين في الدورات المقبلة
والكلمة الافتتاحية، تناول الخليل بنبذة موجزة أبرز ما تحقق للمهرجان من حيث التأثير وتثبيت المكانة على الساحة الإقليمية والدولية، على ما يقارب الثلاثة عقود، تم من خلالها استضافة ما يفوق 7000 مثقف ومفكر وأديب من شتى الدول
وفي إجابته على سؤال لـ»مكة» حول آلية الاختيار، وتكرار بعض الأسماء، قال الخليل إنه لا توجد حتى اللحظة معايير محددة في هذا الجانب، معلقا «الأمر يتعلق بمستوى حضور وتأثير المثقف، ويتم الترشيح ووضع البرامج غالبا من الأدباء أنفسهم، كما أن موضوع ندوة معينة يستوجب التواصل مع شخصيات لها اهتمام خاص بهذا الموضوع»
من جانبهم تحدث عدد من الضيوف العرب عن ما يمثله المهرجان لهم من قيمة عريقة وواعدة لتعزيز التواصل، حيث ذكر الأديب والإعلامي السوداني محمد إبراهيم الشوش، أن المملكة نجحت في جمع المثقفين من أجل أن يفكروا سويا ضمن رؤية حقيقية وليست أسطورية أو خيالية
وقد وجه المثقفون المشاركون في الإيوان تساؤلات صريحة حول بعض الموضوعات ومنها شعور بعض المثقفين السعوديين بشيء من العزلة تجاه فعاليات المهرجان، وكذلك تساءل آخرون عن مشاركة المرأة، وطلاب الجامعات، وتكريم الرواد العرب، وكثرة المتحدثين في الندوة الواحدة
الخليل الذي اتفق مع كثير من الطروحات أجاب بأن كل المقترحات التي يقدمها المثقفون تتم دراستها ووضعها في عين الاعتبار، داعيا الجميع إلى توجيه كل ملاحظاتهم ومراسلة المعنيين بالمهرجان، حيث سيتم الاجتماع في نهاية مارس لوضع الخطوط الرئيسة لبرنامج الجنادرية في العام المقبل، مؤكدا أن هذه الدورة شهدت وجود ما يفوق 100 شخص يحضرون للمرة الأولى أو الثانية على أبعد تقدير
وشدد الخليل على أن تغيير آليات التلقي المعرفي كان له أثره على خيارات اللجنة الثقافية، كما لم يتفق مع الدعوة لإشراك أنشطة أخرى كالابتكار ضمن فعاليات الجنادرية، مشيرا إلى أن لكل مجال فعالياته المتخصصة التي تخدمه بشكل جيد
وأضاف أن المفكرين الذين تتم دعوتهم يتاح لهم البقاء في المملكة لفترات كافية من أجل الاستفادة العلمية والأكاديمية منهم، موجها في الوقت ذاته انتقادا إلى أساتذة الجامعات وطلابها الذين لم يحضروا الندوات الثقافية على الرغم من قيمتها الفكرية واتصالها المباشر مع اختصاص كثير منهم