على مدى أكثر من 200 عام ظل سوق القيصرية التراثي بمدينة الهفوف بالأحساء، شاهدا وحافظا لتراث شعبي أصيل، ورغم ظروف الحريق الذي أتى عليه عام 2001 وعطله 12 عاما، إلا أنه عاود نشاطه بعد إعادة تأهيله ليفتح أبوابه مرة أخرى قبل 5 سنوات.
وبعد عودة السوق لم يكتف بنشاطه التجاري، وإنما تحول لحاضنة للفعاليات والمهرجانات السياحية، ومن بين هذه المهرجانات مهرجان الشعبي السياحي للتراث، الذي يرعاه محافظ الأحساء الأمير بدر بن جلوي منتصف يناير الحالي تزامنا مع إجازة منتصف العام الدراسي، إذ تعد القيصرية أحد أهم المعالم التراثية الشعبية في الأحساء، ولا يفصلها عن قصر إبراهيم وبيت البيعة والمدارس العلمية التاريخية سوى خطوات.
وبحسب أمين الأحساء المهندس عادل الملحم فإن مهرجان القيصرية يسهم في تنشيط ذاكرة الأجيال الجديدة وتوجيه بوصلتهم للتعرف على مكانة السوق عبر تاريخه الطويل، ودوره في المحافظة على التراث والفنون الشعبية، وامتدادا لنيل الأحساء عضوية شبكة المدن الإبداعية العالمية بمنظمة اليونسكو العالمية في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية كأول مدينة خليجية والثالثة عربيا، بعد أن ضمت القائمة النهائية للمدن المنظمة حديثا لشبكة اليونسكو 47 مدينة، وجاءت الأحساء في المرتبة الثانية بهذه القائمة.
وسيشهد المهرجان تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة التي تشمل الفنون والفلكلورات الشعبية، ومشاركة حرفيي الصناعات والمنتوجات اليدوية بين جنبات سوق الحميدية المجاور لسوق القيصرية، وعروض الألعاب الشعبية التي ستحيي فعالياتها بين أزقة السوق، وغيرها من المناشط التراثية والتاريخية والشعبية الأخرى.
القيصرية
- سوق شعبي قديم بني بطراز معماري مميز، عام 1822، وقيل إنه بني قبل ذلك، يقع وسط مدينة الهفوف بحي الرفعة.
- تباع فيه جميع الحاجيات الشعبية، والملابس، والأدوية الشعبية والبخور والعطور، والقهوة والبهارات، والبشوت الأحسائية، والأواني المنزلية، والتراثيات.
- يحتوي السوق على 422 محلا، منها 177 للأمانة، و245 لمواطنين.
- عام 2001 شب حريق بالسوق وأتى عليه بالكامل، ثم أعيد بناؤه بعد 10 سنوات بتكلفة 16 مليون ريال.
-
رواده من سكان المحافظة والمنطقة الشرقية، وبقية المناطق، وقطر والإمارات والبحرين.

