عدّ الروائي الليبي إبراهيم الكوني، أن الروايات الجيدة ترتبط غالبا بمجتمعات على قدر من التعقيد، مشيرا إلى أن التحدي لا يكمن في نقل هذه الحالة المعقدة كما هي، ولا باستخدام الأسطورة فقط، وإنما بإيجاد لغة جديدة داخل لغة السرد المعتادة
الكوني وصف كتابة الرواية بأنها ممارسة لخطيئة ضد خطيئة مضيفا أن اللغة ليست أداة تعبير، ولكنها تجربة وكينونة، كما أن الإنسان لا يجب أن يكتب عن ذاته فقط، ولكن عليه أن يختزل التجربة الوجودية كاملة
جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة التي تناولت الاتجاهات الفكرية في الرواية العربية، بحضور عدد كبير من النقاد والأدباء وضيوف الجنادرية
الجزائري أمين الزاوي، وصف الرواية العربية بأنها «رواية الكبت»، وأن الشعوب الأخرى رغم تعرضهم لظروف مشابهة لتلك التي تعرض لها العرب، إلا أنهم تناولوا في رواياتهم الحياة والأسطورة ولم يقتصر الأمر على الاستبداد فقط، مضيفا أن الرواية العربية تعاني على مستوى المضمون ومتورطة بأساليب إعلامية، ربما لأن 80 % ممن كتبوها اشتغلوا في الإعلام بصورة أو أخرى، منتقدا في هذا السياق ما وصفه بالطابع الإخباري في الروايات العربية، وفي كونها جميعا متشابهة في هذا الجانب، قائلا «مثلا يتحدثون عن القتل، وليس عن فكرة الموت»
وفي محور آخر، عدّ الروائي الجزائري أن القارئ العربي رقيب على الإبداع أكثر من المؤسسات الرقابية نفسها، وأنه يمارس حالة من الضغط على الكاتب، مضيفا أن غياب التربية الجمالية وانعدام العلاقة مع النص بالإضافة إلى ثقافة القارئ المؤطرة تجعله يتقمص هذا الدور
وعدّت الروائية الدكتورة أميمة الخميس، أن الرواية هي ديوان العصر والصيغة الأقرب إلى الحياة، والأكثر نضجا على مستوى الفنون الإنسانية الحديثة، مرجعة هذا التصور إلى أن الرواية تختزل فنونا كالشعر والمسرح والقصة، كما أنها ترصد التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية عبر الأماكن والأزمنة