دائما رسالة السعودية للعالم تكون ذات دلالات بعيدة عن كل مقاصد وتحليلات الحمقى التي لا تتعدى العزف على الوتر السيئ.
عندما تقدم دولة بحجم السعودية إسلاميا وعربيا ودوليا على خطوتها في قتل رؤوس الفتنة والإرهاب وهي في نفس الوقت تتوشح الإسلام وتضع أمامها الشريعة والقرآن دستورا ومنهجا والذي يدعي أعداؤه من الإرهابيين أنهم ينتهجونه يتضح لنا أن هدف الإرهاب الأول هو محاربة الإسلام وتغييره بهوى الفتنة التي قال عنها المولى عز وجل في محكم التنزيل: (والفتنة أشد من القتل).
فالسعودية هي التي حاربها الإرهاب وحاربته قبل كل المتشدقين بمحاربته أو الصارخين من لوعاته.
كانت السعودية وستظل أصدق محاربي الإرهاب بسماحة الإسلام وعدله وحفظه حقوق الآمنين.
فهي تحاربه في كل مكان وبكل الأوقات وكل الأساليب، ولذلك فعندما تكون الإرادة والإدارة السياسيتان في أوج الذكاء والدهاء والحنكة يكون التوقيت موجعا لكل الأعداء الداخليين والخارجيين، ويكون في نفس الوقت رسالة سياسية قوية تؤكد الثبات في المنهج لهذه الدولة والذي كانت إحدى ثماره تشكيل التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب.
ومما يميز هذه الدولة عن غيرها من الدول أن الخطأ يظل خطأ مهما حاول الآخرون تمريره، والصواب صوابا مهما حاول المخطئون انتقاده.
فيتأكد لنا كشعب يريد العيش آمنا مطمئنا أنه لا تراجع عن قطع أعناق الإرهابيين بغض النظر عمن وراءهم.
ومما لفت انتباهي في رسائل الواتس اب بعد تنفيذ حكم الشرع في رؤوس الفتنة في ثاني أيام هذا العام الميلادي الجديد قول أحدهم: (دول العالم تحتفل برأس السنة إلا دولتنا الفتية فإنها تحتفل بقطع رؤوس الفتنة والإرهاب ....فيه أطنخ من كذا؟).