تبرع أحد أهالي قرية حرجة ضمد بجازان في1411 بأرض لوزارة الصحة لبناء مستوصف عليها، يقيهم مشقة الانتقال لمسافات طويلة وصولا للمستشفيات والمستوصفات، لكن حتى اللحظة لم ير المستوصف النور، لينضم لمطالب الأهالي العديدة التي لم تجد طريقا للتنفيذ بعد، في حين يتطلع السكان ألا يطول نسيان قريتهم، وأن تكون كشقيقاتها في منطقة جازان، التي تعيش في قلب الطفرة بناء وتطورا.
ويقول إمام وخطيب مسجد القرية أحمد النعمي: تبرع أحد أبناء القرية بأرض لوزارة الصحة وتنازل عنها لدى محكمة ضمد في ذلك الوقت، ليقام عليها مستوصف للقرية، وتفاءلنا خيرا، إلا أن السنين تمضي والأرض كما هي.
وطوال هذه المدة نمت فيها الحشائش والأشجار حتى أصبحت غابة نخاف السير بجوارها في الظهيرة.
وكل ما فعلته وزارة الصحة أنها وضعت لوحة من الحديد أكلها الصدأ.

سفلتة مفقودة

ويؤكد المواطن حسين الأمير أنهم يعيشون حالة من التهميش على مستوى البلدية منذ نحو 12 عاما، وأضاف: الطرق تفتقد السفلتة، وتزداد معاناتنا مع هطول الأمطار عندما تصبح الطرق مستنقعات ووحلا لا نستطيع السير فيه إلا بصعوبة، حتى إننا لا نستطيع الوصول إلى المساجد لأداء الصلاة إلا بالسيارات، حتى نصل بثياب نظيفة.

نفايات تبقى لأسابيع

عبده مجلي من سكان القرية شدد على أن حاويات النفايات تبقى ممتلئة لمدة أسوعين، وتصبح مرتعا للحشرات والبعوض والقوارض، ومرعى للحيوانات الضالة، ومصدر إزعاج بروائحها الكريهة، «حتى إنها تآكلت من الصدأ، وأصبحت بلا فائدة، وأصبحنا نتحاشى المرور في بعض الشوارع هربا من الروائح».

برك ماء

أما حلبوب جبالي فقال: أكبر معاناة نعيشها في موسم الأمطار، فبالإضافة لصعوبة الحركة فإن المياه دخلت بيوتنا ودمرت ممتلكاتنا، وكل مطالبنا للبلدية تنتهي بوعود لا تنفذ.

مدرسة لسبع قرى

بدوره يرى المواطن موسى مجلي أن الأمر الأكثر غرابة في قريتهم أن مبنى ثانوية حرجة ضمد للبنات أنشئ عام 1403، أي قبل 34 عاما، لكنه لا يحتوي على أي من شروط السلامة، ولا على مخرج للطوارئ إلا من درج حديدي تم استحداثه، وهو مغطى بـ»هنجر»، ولا يتسع لطالبتين.
كما تتسلق الأشجار سور المدرسة، مما يعد سببا رئيسيا في تفاقم خسائر الحريق، إذا حدث، لا قدر الله.
وتجتمع في المدرسة طالبات قرى القمري والحصن والجهو ووردش وبلاج ومحبوبة، إضافة لحرجة ضمد.

مقبرة مرعبة

وتحدث عدد من الأهالي عن وضع مقبرة القرية المرعب، خاصة أنها ذات سور قصير تحيط به أشجار الأراك بشكل كثيف، حتى إن القادم للقرية لا يعرف إن كانت المقبرة غابة من شجر الأراك أم مزرعة.
ويخشى الأهالي السير إلى جوارها خوفا من الأفاعي والدواب التي تقطنها.