لخص وكيل وزارة التعليم المساعد لشؤون المعلمين، المشرف العام على الإدارة العامة للأمن والسلامة بالوزارة الدكتور ماجد الحربي أسباب الحرائق بالمنشآت التعليمية في رداءة التوصيلات الكهربائية وزيادة الأحمال، خاصة خلال فصل الصيف.
وأشار على هامش أعمال ورشة عمل «المختص بأعمال السلامة في المنشآت الحكومية والأهلية ودوره في الإشراف الوقائي»، التي اختتمت أعمالها أمس في جدة، إلى وجود أكثر من 30 ألف منشأة تعليمية على مستوى المملكة، مما يشكل ضغطا كبيرا في الحفاظ على سلامتها.
وقال: تعاني مدارس البنات من حالات الهلع أثناء وقوع الحوادث، مما يستدعي ضرورة تطبيق تجارب الإخلاء الفرضية أثناء الدوام المدرسي، ولا سيما أن طالبات التعليم العام يجهلن التعامل الأمثل مع الكوارث.
وطالب بضرورة تنظيم ورش عمل تدريبية بالتعاون مع شركة الكهرباء لاستهداف مديري ومديرات المدارس وتأهيلهم في جوانب مواجهة حالات الحوادث التي عادة ما تكثر خلال فصل الصيف، في حين شكت مسؤولة من إدارة الأمن والسلامة المدرسية بتعليم جدة – فضلت عدم ذكر اسمها- من صعوبة تطبيق سجل السلامة في مدارس البنات، مرجعة سبب ذلك إلى تعذر وجود مسؤولي الدفاع المدني أثناء التدريبات وتقييم خطط الإخلاء وفحص المنشآت خلال وقت الدوام المدرسي.
وقالت لـ«مكة»: تسعى مشرفات السلامة إلى إعداد سجل في نفس المجال مع تعديله بما يلائم خصوصية المنشآت التعليمية النسائية، غير أن جزءا كبيرا من سجل السلامة لا يتم تفعيله كما يجب ما لم تتم التجارب الفرضية بالوضع الطبيعي القائم خلال الدوام المدرسي.

مسؤولية مشرفات السلامة

أمام ذلك حمل مدير إدارة الأنظمة والتراخيص بالمديرية العامة للدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة المقدم المهندس عبدالرحمن عسيري، مشرفات السلامة مسؤولية تطبيق سجل السلامة بمدارس البنات.
وقال لـ«مكة»: 80% من المعلمات والمشرفات التحقن بدورات مكثفة خاصة في مدارس البنات، حيث استهدفت تلك الدورات مراكز الإشراف التربوي ومشرفات السلامة ومعلمة من كل مدرسة.
وتضمنت الجانبين النظري والعملي، فضلا عن دورات الإسعافات الأولية.
وبيّن أن تطبيق سجل السلامة والمعايير المتعلقة به من المفترض أن تحاسب عليه المشرفات المتدربات، وتحال إليهن المهام الرسمية لمختص السلامة، بحيث تشكل كل مشرفة فريقها بالمدرسة، مع إعداد خطط الإخلاء وإمكانية مراجعتها مع الدفاع المدني، لتكون مسؤولة سلامة فعليا، وليس مجرد حبر على ورق.

الإدارات الهندسية

وفيما يتعلق بمتابعة جودة التوصيلات الكهربائية بالمنشآت التعليمية، أفاد بوجود إدارات هندسية تابعة للجهات الحكومية، كل بحسب تخصصها، مهامها الإشراف على التوصيلات الداخلية والخارجية على حد سواء.
وزاد «يفترض أن تعد الإدارة الهندسية بوزارة التعليم تقاريرها للتأكد من سلامة تلك التوصيلات وزيادة الأحمال الكهربائية».