حين تبدأ إيران بالرقص فإنه لا بد من المؤثرات الصوتية المصاحبة، والتي لا بد منها في كل فقرة استعراضية تؤديها إيران على مسرح العبث، وتبدأ هذه المؤثرات في العادة بصوت الطبل السيد حسن الذي بدأ أمس بعزف المقطوعة القبيحة عن «شعب الجزيرة العربية» الذي قال عنه إنه شعب عظيم لكنه ابتلي بحكامه الطغاة. ثم تحدث كثيراً عن هذا الشعب وعن حكامه كلاما كثيرا منزوع القيمة. ولا أعلم على وجه اليقين إلى ماذا يريد أن يصل السيد حسن حين يتحدث عن الطغيان والظلم والاستبداد وهو يعلم أنه ليس أكثر من قاتل «مأجور» في رقبته دماء كثير من الخلق بداية برؤساء حكومات، وانتهاء بأطفال وضعفاء يقتلهم حزب حسن وحليفه في دمشق، ولا من هو الشعب الذي كان يتحدث عنه وعن مصيره وعن حكامه وهو الذي يعطل وجود رئيس لبلاده التي تسبح في بحر من «الزبالة»، وقبل أن ينتهي من وصلته المعتادة من الردح في الأمور التي لا تعنيه في شيء يرتد إليه الصدى من كهوف صعدة فيستنكر الحوثيون إعدام السعودية لمواطن سعودي، وأن ثورة شعب الجزيرة ـ يعني السعودية ـ قادمة لا محالة.
بالطبع فإن الضحك هو حل مثالي في مثل هذه الحالات الميؤوس منها وإن كان الأمر في ظاهره يدعو إلى البكاء، فالسيد حسن وصداه في صعدة وبقية الفرقة يعلمون أنهم يكذبون، وأن من يسمعهم يعلم أنهم يكذبون، وأن من أوعز لهم بالكلام يعلم أنهم مجرد أدوات رخيصة صلاحية استخدامها شارفت على الانتهاء.
وعلى أي حال..
شعب الجزيرة «أنظف» من أن يكون في حاجة لنصائح السيد الذي فشل في تنظيف شوارع ضاحيته من الزبالة، وربما أغضبه أن سلمان ـ ابن الجزيرة العربية ـ أثبت أن لديه القدرة على تنظيف دول بكاملها من «الزبائل» البشرية!

[email protected]