المتابع لسياسة نظام طهران، والباحث في تاريخ نظام الملالي، ستقع عينه على حدث تاريخي مهم، يرتبط بعلاقة إيران بمصر.
قاتل الزعيم المصري الراحل أنور السادات خالد الإسلامبولي كان سببا في تأزم علاقة القاهرة بطهران في حقبة تاريخية معينة ولا تزال، بعد أن أطلق اسمه على شارع رئيس في طهران، ما قاد إلى تأزم العلاقة بين الدولتين.
وعُدّ ذلك في حينه نوعا من الغطرسة، المدعومة بتأييد قتل الزعيم السادات وإن بشكل ملتو.
ولا يبدو ذلك مقتصرا على العلاقة مع القاهرة، إذ عمدت طهران على تكريس الإرهاب بـ«الشوارعية»، بعد إطلاقها أسماء شوارع رئيسة في الدولة، بأسماء رموز إرهابية، ابتداء من الإسلامبولي، وانتهاء برأس فتنة العوامية، المدعو نمر النمر.
طهران التي آوت رموزا في التنظيم الأكثر دموية «تنظيم القاعدة»، تقول معلومات إنهم تلقوا علاجا في مصحات النظام الإيراني، بعد مواجهتهم الولايات المتحدة في حربها على أفغانستان، ما يؤكد حتمية العلاقة بين وجهي الإرهاب في العالم، نظام الملالي، والتنظيمات المتطرفة.
بعد تنفيذ الرياض لحكم قضائي صدر على أحد رموز الفتنة في المملكة «نمر النمر»، سارعت السلطات الإيرانية لإطلاق اسمه على شارع محاذٍ للسفارة السعودية، التي طالها إرهاب بلاطجة «الباسيج» الإيراني، والحرس الثوري، بتغاضي من الحكومة وغض طرف واضح وصريح.
وحتى إن كان ذلك السلوك من باب الاستفزاز بشكل أو بآخر، إلا أنه يعدّ تعظيما وتبجيلا لرموز متطرفة، لطالما اكتوى العالم بنار إرهابها.
وتعطي تلك الدلالات، وضوحا أكثر في تعاطي النظام الإيراني مع رموز الإرهاب العالمي، وهي التي تتخذهم أدوات لتنفيذ بعض من أجندتها في العالم، ويبرز من ذلك، عدم تعرض الأراضي الإيرانية لأي نوع من تطرف تلك التنظيمات، ما يقود للشك في رعاية نظام الملالي لهذه الأدوات.
طهران.. تكريس الإرهاب بـ«الشوارعية»
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
