انفجرت 14 سيارة مفخخة بالعراق بين مساء الاثنين وظهر الثلاثاء حاصدة أرواح العشرات، وسط صمت حكومي وعجز رسمي عن وقف التدهور الأمني الذي تعيشه البلاد منذ عشرة أشهر
وبعد ليلة دامية في بغداد قتل فيها 16 شخصا بانفجار 4 سيارات مفخخة، شهد العراق أمس تفجيرات مماثلة حيث انفجرت 10سيارات مفخخة في بغداد وبابل، قتل فيها 19 شخصا
ولم تتبن أي جهة الهجمات التي عادة ما يبادر في وقت لاحق تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) إلى تبنيها
في غضون ذلك، لا يزال مسلحون مناهضون للحكومة يسيطرون على أجزاء من ناحية سليمان بيك (شمال بغداد) الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد
وقال مدير الناحية طالب البياتي أمس “وصلت قوة إضافية من الجيش تشمل الدبابات
ننتظر دخول هذه القوات إلى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون لنرى النتائج”
وجاءت سيطرة المسلحين على الناحية وهي المرة الثانية بعد أبريل الماضي، في وقت لا تزال فيه مدينة الفلوجة وبعض مناطق الرمادي بالأنبار تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة أيضا، وذلك منذ بداية العام
وأعلنت وزارة الداخلية أمس عن مقتل 45 من عناصر تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية (داعش) خلال الساعات الــ48 الماضية غرب البلاد، بينهم أفغاني وسوري
في غضون ذلك، شن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس في أول تصريحات له منذ إعلانه القطيعة مع السياسة وحل تياره، هجوما لاذعا على حكومة نوري المالكي، واصفا هذا الأخير بـ”الطاغوت”، فيما دعا إلى مشاركة كبيرة في الانتخابات المقبلة
وقال الصدر في كلمة مباشرة من النجف “صارت السياسة بابا للظلم والاستهتار والتظلم والامتهان ليتربع ديكتاتور وطاغوت فيتسلط على الأموال فينهبها، وعلى الرقاب فيقصفها، وعلى المدن فيحاربها، وعلى الطوائف فيفرقها، وعلى الضمائر فيشتريها”
وأضاف في إشارة إلى المالكي، أن العراق “تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود لطالما انتظرناها لتحررنا من ديكتاتورية لتتمسك هي الأخرى بالكرسي باسم الشيعة والتشيع”
وذكر أن حكومة المالكي المدعوم من طهران وواشنطن “لم تعد تسمع لأي أحد حتى صوت المرجع وفتواه، وصوت الشريك وشكواه، مدعومة من الشرق والغرب بما يستغرب له كل حكيم وعاقل”