لم تستفد إيران من تجاربها السابقة التي أدت لقطع السعودية العلاقات معها في الفترة ما بين 1988 و1991 بعد العربدة التي مارسها حجاجها في المشاعر المقدسة في ذلك الحين، حتى عادت الرياض مجددا لتعلن قطع العلاقات للمرة الثانية في أقل من 3 عقود من الزمن، ولكن هذه المرة على خلفية تصريحات حكومة طهران العدائية والتحريضية وتقاعسها عن القيام بمهامها بحماية أمن سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد خلال اليومين الماضيين.
وأعلنت الرياض عن قطع العلاقات مع إيران وطرد بعثتها الدبلوماسية، ممهلة سفيرها وأفراد البعثة 48 ساعة لمغادرة الأراضي السعودية.
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، كان قد اتهم الحكومة الإيرانية ضمنيا، بالتواطؤ مع ما تعرضت له السفارة السعودية وقنصليتها.
وقال الجبير لصحفيين التقاهم في الرياض أمس الأول «لقد طلبنا من الحكومة الإيرانية التدخل لـ3 مرات لتوفير الحماية الأمنية إلا أنها لم تفعل».
وحينما سئل عما إذا كان يعتقد بأن الحكومة الإيرانية أوعزت للمخربين بالحضور في محيطي السفارة والقنصلية، قال الجبير «لقد طلبنا حمايتهم ولم يأتوا، ذلك يعني إن لم تكن الحكومة شريكة فهي مقصرة جدا في حماية مقرات البعثات الدبلوماسية».
وأوضح الجبير أن قطع العلاقات مع إيران، يشمل حظر الطيران من وإلى البلدين.
وأبان بأن بلاده قامت بإبلاغ مجلس الأمن الدولي بأمر الاعتداءات التي تعرضت لها السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد.
واتهم وزير الخارجية السعودي إيران بإيواء قيادات من تنظيم القاعدة ومنفذي تفجيرات أبراج الخبر في 1996، وتهريب المتفجرات إلى دول المنطقة، وإنشاء خلايا إرهابية تتبع لها لتنفيذ أجندتها في دول المنطقة ومنها الخليج.
وأبدى الجبير رفضه لكل التصريحات التي تناولت الأحكام الصادرة بحق المدانين بالقضايا الإرهابية، بما فيها تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي.
وشرح مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الخارجية السفير أسامة نقلي، التسلسل الزمني للهجمات التي نفذتها الحشود المتجمعة أمام مبنى السفارة ومبنى القنصلية، مشيرا إلى أن بلاده قامت بإحاطة مجلس الأمن بهذه الاعتداءات، إلى جانب إحاطة أمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وطالبت مجلس الأمن بضمان حماية البعثات الدبلوماسية ومنسوبيها، كما تم التواصل مع جميع الدول التي للمملكة علاقات بها، لتوضيح التصريحات العدوانية.