اقترح مقاولون السماح بالتأجير المتبادل للعمالة الأجنبية بين الشركات، للحد من زيادة أعدادها، والتي بلغت في 2015 بحسب مصلحة الإحصاءات العامة 10 ملايين وافد، لافتين إلى 7 فوائد على الأقل للسماح بذلك.
وأكدوا من ناحية أخرى أن الناقلين هم الأكثر تضررا بارتفاع أسعار المحروقات، مستبعدين أن يتم تعويضهم عن فروق الأسعار التي رأوا أن التعاقدات الجديدة ستأخذها في الحسبان.
وعدد نائب رئيس لجنة المقاولين بغرفة الشرقية عبدالله الهزاع 7 فوائد لإتاحة المجال لتأجير العمالة بين شركات المقاولات:

اختصار التكاليف

ولفت الهزاع إلى أن آليات التأجير ممكنة جدا، حيث يمكن للشركات التي لديها مقاولات مشابهة لشركات أخرى أن تأخذ من عمالة الأولى لإكمال مشاريعها مقابل مبالغ يتفق عليها، لافتا إلى أن استقدام العمالة لأي مشروع يستغرق 25% من الفترة المحددة لإنشائه، كما يستغرق تدريبهم فترة جديدة قد تصل إلى نصف فترة التسليم، بينما الأمر يختلف لو تم استئجار عمالة مدربة.

التعويض صعب

وأشار الهزاع إلى صعوبة تعويض المقاولين ممن تعاقدوا بأسعار ما قبل ارتفاع المحروقات، مضيفا أن من شأننا كمقاولين الوقوف مع الدولة مثلما وقفت معنا دائما. وقال إن التعويض ممكن في التعاقدات الجديدة التي يمكن أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 20 - 25%، مشيرا إلى صعوبة تحديد الأكثر تأثرا بالارتفاعات الأخيرة في أسعار المحروقات لاختلاف التعاقدات وتصنيفاتها من جهة حكومية لأخرى، إلا أن الناقلين يمكن أن يكونوا أكثر المتأثرين لارتباط عملهم مباشرة بالوقود.

تأثير محدود

وذكر عضو اللجنة الوطنية للمقاولين راشد السويكت أن تأثير زيادة الوقود على قطاع المقاولات بشكل عام سيكون محدودا، وبإمكان الشركات ترشيد النفقات، إلا أن الناقلين سيتأثرون بشكل مباشر، وهؤلاء في العادة تكون عقودهم لفترات محدودة وسيضمِّنون التكاليف الجديدة حتما في أي عقود جديدة، وبالتالي فإن السوق بشكل عام سيستوعب ارتفاع أسعار المحروقات. ولفت السويكت إلى أن الاستغلال الكفء للعمالة الأجنبية في السعودية مطلوب، مشيرا إلى أن بعض المقاولين قد لا يكون لديهم عمل في بعض فترات العام ولكن لديهم عمالة، وعلى العكس من ذلك يوجد من ينتظر العمالة المستقدمة باهظة التكاليف من الخارج والتي تحتاج بعد فترة الانتظار إلى تدريب أيضا.

الاستئجار أفضل

وأيد عضو اللجنة الوطنية للمقاولات بمجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالله المغلوث تداول العمالة المدربة بين المقاولين بدل استقدام عمالة جديدة، مشيرا إلى أن ذلك سيخفض تكاليف المقاولين ويرفع أداءهم وكفاءتهم وسيرفع نسبة الإنجاز إلى أقصى حد ممكن، مشيرا إلى أن استقدام عمالة جديدة غير مدربة أو تحتاج إلى تدريب إضافي يستغرق وقتا يأخذ من الوقت المحدد للتسليم، كما أن فترة الانتظار تعد ضياعا للفرص، فلو تم استئجار عمالة من مقاولين يستغنون عن عمالتهم موقتا لتم إنجاز المشاريع في أوقات قياسية، في الوقت الذي يستفيدون فيه من قيمة التأجير.

تعديل مستحق

وفيما يتعلق بأسعار المحروقات في السعودية، قال المغلوث إنها كانت مدعومة منذ فترة تقارب العشر سنوات، وكانت السعودية توصف بأنها من الدول الأقل أسعارا في العالم، ولا شك أن ما حدث هو تعديل في الأسعار وهو مستحق لأن الظروف الحالية تستدعي ذلك، أما تعويض المتضررين فهو أمر صعب تحديده، ويجب على المقاولين تحمل بعض الخسائر إن وجدت إلى جانب الدولة. وقال إن مشاريع الدولة لم تتوقف حيث خصصت 150 مليارا للصرف على هذه المشاريع في 2016.

تعويض بعض المتعاقدين

وأفاد الرئيس الأسبق للجنة المقاولين بغرفة الشرقية خليفة الضبيب أن بعض القطاعات التي تعاقدت مع الدولة قبل رفع المحروقات ربما تتضرر الآن، وهؤلاء يفترض تعويضهم بنسب محددة، لأن الرفع بمثابة تغيير بالعقد المتفق عليه نتيجة تصرف من أحد طرفي التعاقد. أما المتعاقدون مع جهات خاصة، فلا يلزم تعويضهم من صاحب المشروع، لأنه ليس سببا في الارتفاع، وهو أيضا متأثر به، ولكن يمكن التراضي بين المقاول وصاحب المشروع في تقاسم التكاليف الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات مناصفة.

التسهيلات أكبر تعويض

من جانبه قال رئيس لجنة المقاولات عبدالحكيم العمار إن المقاول والدولة في مركب واحد والتكاتف مطلوب لتجاوز تأثير الأوضاع الحالية التي سنتجاوزها، والقادم مبشر بكل خير لما توليه الدولة من استمرار في الإنفاق على كل المجالات، مبينا أنه في التعاقدات التي تحدث بعد القرار ستراعى التكاليف الإضافية.
ولفت إلى أن التعويضات الحكومية ستأتي على شكل تسهيلات في جوانب مختلفة، وهو ما تعمل عليه الدولة في استراتيجية التحول الوطني والتي تهيئ القطاع الخاص للعب دور أكبر في الاقتصاد الوطني.

  1. إعفاء المقاول من تحمل تكاليف الاستقدام الجديدة الباهظة والفترة الطويلة المستغرقة قبل وصول العامل
  2. اختصار زمن تدريب العمال الجدد الذي يستغرق وقتا قد يصل إلى ربع الفترة المحددة لإكمال المشروع
  3. المساهمة في حصر العمالة التي يمكن الاستغناء عنها خاصة في ظل تقلص المشاريع
  4. تقليل الطلب على العمالة الأجنبية سيسهم في تخفيض أسعار الاستقدام، حيث إن السعودية تعد من بين أكبر المشغلين للعمالة
  5. تخفيف الضغط على الاقتصاد الوطني من حيث تكاليف إقامة ومعيشة العمالة
  6. تخفيض التحويلات الأجنبية إلى الخارج نتيجة الاستفادة من العمالة نفسها في مشاريع مقاولين متعددين
  7. محاصرة السوق السوداء للعمالة الأجنبية