دعا المجلس البلدي بجدة إلى تفكيك الكتل الاسمنتية، وخلخلة الأحياء العشوائية وسط وجنوب المحافظة، للقضاء على عشوائيتها وضيق شوارعها وتعويض ملاكها، حسب نظام نزع الملكيات، عبر مقترحات عدة تقدم بها المجلس، بحسب رئيس المجلس البلدي الدكتور عبدالملك الجنيدي.
نزع الملكياتوأشار إلى أنه الحل الوحيد لمواجهة مشكلة الأحياء العشوائية التي تعاني منها المحافظة الساحلية في أجزاء كبيرة منها.
وأوضح الجنيدي أن المجلس اجتمع مع السكان في أكثر من مناسبة، واستمع إلى شكاواهم ورفعها مباشرة، مشيرا إلى أنه لا سبيل لحل مشكلة الأحياء العشوائية في المحافظة إلا بطريقة واحدة، وهي نزع الملكيات وفتح طرق وشوارع رئيسة منتظمة مع المخطط العام للمحافظة، وتفريق الكتل الخرسانية والعمائر السكنية من خلال المساحات التي يتم نزعها، بحيث تقضي على العشوائية والمخالفات التي حدثت خلال الفترة الطويلة من عمر تلك الأحياء السكنية، وتعويض ملاكها حسب النظام وحسب المطبق في الأحياء التي جرت عليها مشاريع التطوير.
وكر للمخالفينويأتي تعليق الجنيدي إثر مطالب تقدم بها سكان حي العزيزية وسط المحافظة بضرورة إيجاد حل عاجل لحيهم، الذي قالوا إنه سقط من حسابات الأمانة في مشروع تطوير الأحياء العشوائية، التي شملت أحياء في جنوب ووسط المحافظة، منها حي بترومين وغليل والرويس، مؤكدين أن الحي تحول إلى وكر للممارسات المخالفة والمقيمين المخالفين، الذين حولوا الحي إلى عامل طارد لسكانه من المواطنين والملاك الأصليين للعقارات هناك.
مطالب السكانوأشار المواطن طلال المطيري - من المتقدمين بالشكوى وأحد قدماء سكان الحي - إلى أن المواطنين وقعوا على عريضة ومطالب عاجلة تتلخص في إيجاد حل عاجل للمخالفات وسط الحي، وفي شوارعه الضيقة وعمائره السكنية القديمة التي تم تأجيرها للمقيمين، وتحولت إلى بؤر لممارسات مخالفة تهدد سكان الحي، ودفعت الكثيرين لعرض أملاكهم للبيع والخروج من الحي.
التعدي على الشوارعولفت إلى أن أبرز تلك الممارسات هي سكن أعداد كبيرة من المقيمين العزاب وسط العوائل في العمائر السكنية، وإنشاء أكشاك وأكواخ سكنية مخالفة للسلامة على السطوح، لتوفير قيمة الإيجارات، ما يهدد الحي بنشوب حرائق تهدد سلامة سكانه، في حالة حدوث أي مشكلة، إضافة إلى مخالفات ارتكبها بعض الملاك، تمثلت في التعدي على الشوارع الرئيسة والارتدادات البلدية، وإنشاء مواقع تجارية لتأجيرها على الوافدين لإنشاء مسالخ أو بقالات وخلافها، مؤكدا أن الحي سقط من حسابات الأمانة منذ فترة طويلة ولا يزال يدفع فاتورة هذا الإهمال على حد قوله.
انخفاض عقارات الحيوطالب المطيري المجلس البلدي والأمانة بزيارة الحي ورفع تقرير للإمارة عن وضعه، ليتسنى إيصال صوت السكان الذين يعانون من تراكم المخالفات البلدية والإنشائية، التي تتم كل عام وتزيد من معاناة السكان والملاك الأصليين.
وأكد أن أسعار العقارات انخفضت خلال السنوات العشر الأخيرة، بالرغم من أنه يعد من أميز الأحياء في وسط المحافظة، بالنظر إلى موقعه ومساحته وتخطيطه البلدي الأصلي، قبل انتشار هذه المخالفات، والتي أدت إلى نشوء حي رديف داخل الحي، ساهم في إطلاق مسمى الحي الشعبي على حي العزيزية، رغم كونه من الأحياء المخططة والرئيسة في المحافظة.