وصف مصدر دبلوماسي في السفارة السعودية في طهران، خلال زيارة تفقدية، نتائج دمار الاعتداء الذي لحق بها أمس بقوله »كانت هناك سفارة سعودية في طهران«، حيث قدر حجم خسائر الاعتداء بالملايين، إذ إنها مكونة من عمارتين في كل منهما ثلاثة أدوار احترقت ودمرت محتوياتهما بالكامل، بما في ذلك جوازات سفر، ومستندات رسمية، ومحتويات المستودع، والأجهزة الالكترونية، والأثاث، وخمس سيارات للسفارة، وما لم يدمر تم سلبه.
وقال المصدر لـ»مكة«: العاملون بالسفارة أجروا زيارة تفقدية لها ظهر أمس لاستطلاع الوضع وحصر الأضرار، مبينا أن جميع أعضاء البعثة البالغ عددهم 20 دبلوماسيا بخير ولم يصب أي منهم بسوء جراء الاعتداء المتعمد الذي نفذه إيرانيون، على خلفية تنفيذ حكم الإعدام على نمر النمر رفقة 46 إرهابيا آخر، لافتا إلى أن العمل جار لاتخاذ حزمة من الإجراءات، أولها إجلاء أسر أعضاء البعثة والحجز لهم على أولى الرحلات المغادرة من طهران باتجاه السعودية، وعددهم نحو 40 فردا ما بين نساء وأطفال.
واتهم الحكومة الإيرانية بالتقصير في حراسة السفارة بعد مذكرة الاحتجاج التي رفعت أمس الأول من الحكومة السعودية، والتي حملت فيها إيران مسؤولية أي اعتداء على مرافق البعثات الدبلوماسية التابعة لها، وتدعيم الحراسة في محيط السفارة، بعد مظاهرة نحو 40 إيرانيا أمام السفارة، إلا أن الطلب لم يقابل بأي رد، مما تسبب في حدوث هجوم آخر بقنابل »الملوتوف« على المبنى في الـ 9.50 مساء أمس، وعقبه اقتحام من قبل نحو 100 آخرين.
وحمل الدبلوماسي السعودي، الحكومة الإيرانية المسؤولية عن تعويض الأضرار الحاصلة، مؤكدا أن السفارة بصدد إعداد تقرير شامل عن كل ما حدث والرفع به للجهات المسؤولة لاتخاذ الإجراءات بناء عليه.
دبلوماسي سعودي لـ"مكة" : كانت هناك سفارة في طهران
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
