فيما تتجه وزارة النقل إلى منع تجوال سيارات الأجرة «الليموزين» وتطوير نظام الكتروني لطلب الخدمة عبر الهواتف الثابتة أو الجوالة، طالب مستثمرون في قطاع الأجرة العامة بأن تعمل الوزارة على إلزام الشركات الرسمية بالتعامل مع نظام الخرائط الالكترونية ، وخاصة أن طلب الخدمة عبر الهواتف يواجه صعوبة في تطبيقه وخاصة في الأحياء العشوائية، حيث يصعب وصف وتحديد موقع طالب الخدمة.
وأشاروا إلى أن منع التجوال سيساهم في الحد من استهلاك الوقود كما سيفقد التحجج بالزيادة الطفيفة في أسعاره لتحميلها على أسعار تقديم الخدمة للراكب.
البنزين وأجور التاكسي
وفي الوقت الذي يعتقد خبراء قطاع النقل والأجرة أن ينعكس ارتفاع أسعار الوقود الطفيف إلى استغلال بعض ضعفاء النفوس ورفع السعر النهائي على المستهلك ومستخدمي «الليموزين» قال عضو لجنة الأجرة العامة في غرفة جدة فيصل القحطاني: إن زيادة البنزين ليست زيادة عالية مقارنة ببقية الدول، فهي في الحقيقة تأتي للصالح العام، إلا أنه من المؤكد أنه مع تطبيق الزيادة حدث ارتفاع في تكاليف النقل والأجرة ولكن هناك إجراءات يمكن اتخاذها لتضييق دائرة ارتفاع الأجرة ومنها الالتزام بالتسعيرة الموحدة التي فرضتها وزارة النقل، وتشغيل العداد، وتطبيق فعلي لقرار عدم التجوال.
أفضلية تقنية الخرائط
وأشار القحطاني إلى أن تطبيق قرار عدم التجوال لا بد أن تتبعه قرارات أخرى وهي إلزام الشركات باستخدام الخرائط حتى يتمكن طلاب الخدمة من تحديد موقعهم بدلا من تكلفة الاتصال التي قد لا تساعد في تحديد دقيق لموقع طالب الخدمة.
وأضاف: إننا نواجه مشكلة تحديد مواقع طالبي الخدمة في الأحياء العشوائية عن طريق الاتصال الهاتفي والتي تعد إعاقة لتطبيق لائحة عدم التجوال، ففي الوقت الراهن لا يوجد لدينا عمليا تقنية تساعد على الوصول إلى مواقع العميل في هذه الأحياء كالخرائط والتي تغني عن الاتصال، وخاصة أن مستخدمي الليموزين غالبا من غير أهل المدينة أو المحافظة التي هم فيها ويصعب عليهم وصف الطريق أو المكان ويزداد الأمر صعوبة في المناطق العشوائية.
ونوه إلى أن هناك شركات تعمل بجهود فردية وبطرق غير نظامية ولا تملك تصريحا من قبل وزارة النقل، لذا يجب أن يصدر قرار بإيقافها كونها شركات تندرج تحت عشوائية النقل والتي قد تتسبب في عملية تنافسية غير شريفة مع الشركات النظامية.
توحيد آلية طلب الليموزين
من جهته قال عضو لجنة النقل في غرفة جدة سراج الحارثي إن هناك عدة دراسات في وزارة النقل مهتمة بتطوير قطاع الأجرة ومن ضمنها المختص بسبل التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود والحد من انعكاسه على قطاع الأجرة ومن هذه السبل النظر في توحيد آلية طلب الليموزين كما هو معمول به في بعض الدول المجاورة ليتم تخصيص مواقف لهم موزعة على المدينة وعدم تحركهم إلا من خلال استدعاء العميل، فلدينا في محافظة جدة أكثر من 500 شركة تتجول في أحياء المحافظة، وهذا الأمر رفع من حدة الازدحام وكذلك ارتفاع التكاليف لزيادة استهلاك الوقود.
الأمن والسلامة
وأضاف الحارثي: يجب التنويه إلى أن جانب الأمن والسلامة يقدمان على كل شيء، ففي ظل وجود شركات أجرة غير نظامية ينعدم الأمن والسلامة، لتعدد جنسيات السائقين العاملين فيها، ولأن أعمار بعضهم لا تتجاوز مرحلة المراهقة كما لا تتوافر معلومات عنهم لدى الجهات المسؤولة والأجهزة الأمنية، يضاف إلى ذلك عدم اندماج هذه الشركات تحت مظلة وزارة النقل.
1.70 للكيلو متر
وأشار الحارثي إلى أن توحيد آلية شركات الليموزين واعتمادها على التقنيات الحديثة، في ظل وجود شركات غير نظامية تنافسها ولا تلتزم بشروط السعودة ودفع الرسوم المتعلقة بالعمالة وكذلك رسوم البلديات والاشتراطات يضع العقبات أمامها، لذا يجب إعادة النظر في إجراءات توحيد الآلية، كما يجب الإفصاح وتوعية المجتمع بأن هناك غرامات ورسوما موحدة حددها النظام على شركات الليموزين النظامية، كما يجب توعية المستهلك بها ومنها توضيح أن سعر فتح الباب قيمته 5 ريالات والانتظار عند الإشارات بـ60 هللة وأيضا سعر الكيلو متر بـ1.70 ريال، وأنه من هذا المنطلق يتم الاتفاق بين المستهلك وسائق الليموزين على تكلفة الخدمة.

