أكدت المعارضة السورية وقوى الثورة مجددا على ضرورة تبني المجتمع الدولي ثلاثة شروط من أجل الجلوس إلى طاولة حوار مقابل نظام بشار الأسد.
وعلى وقع رفض موسكو، مشاركة أطراف تعتبرها إرهابية مثل «جيش الإسلام»، و»أحرار الشام»، في التسوية السياسية، طالب المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات وسفير الائتلاف الوطني السوري في باريس منذر ماخوس، بـ»وقف سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها روسيا في حق الشعب السوري»، مؤكدا أن هذا المطلب لا يمكن التنازل عنه مقابل البدء في التفاوض مع وفد نظام الأسد.
وقال ماخوس في حديث لـ»مكة» على هامش اجتماع جمع أطراف المعارضة السورية في الرياض أمس، إن «تنحية السلاح الروسي الثقيل عن صدور السوريين، ووقف سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها روسيا في سوريا، إضافة إلى البدء في الإفراج عن المعتقلين، والسماح بإنشاء ممرات إنسانية، تمثل مطالب للمعارضة السورية لا يمكن التنازل عنها بأي حال من الأحوال».
وأشار إلى أن «الاستفزازات الروسية بلغت مبلغا غير متوقع»، مع تصريح نائب وزير الخارجية الروسي أوليج سيرومولوتوف أمس الأول بأنه «يجب إدراج تنظيمي جيش الإسلام، وأحرار الشام، على قائمة التنظيمات الإرهابية، باعتبارهما عاجزين عن المساهمة في أي قسط يحقق الأهداف السياسية المشتركة لسوريا برمتها»، في إشارة إلى وضع موسكو هذين التنظيمين تحديدا تحت مرمى نيران قواتها.
ولم يكتف نائب الوزير الروسي بذلك، بل قال صراحة «جيش الإسلام يتحمل مسؤولية القصف العشوائي لأحياء دمشق السكنية، الذي أسفر عن سقوط مئات الجرحى في صفوف المدنيين، ويقف وراء قصف السفارة الروسية في دمشق».
ويرى مراقبون أن تصفية قائد تنظيم جيش الإسلام زهران علوش الأسبوع قبل الماضي، كانت خطوة «روسية – سورية» هدفها بالدرجة الأولى إجهاض وجود أي فصيل عسكري يبتعد عن الإرهاب، ويعيش ترتيبا في صفوفه بشأن العملية السياسية المرتقبة في سوريا.
وأكد ماخوس أن مثل تلك العمليات «تزيد من تعقيد المشهد، وتنسف بالمطلق أي بوادر لحسن النوايا».
وقال إن عملية التفاوض مع نظام دمشق ستستمر طويلا، ومن هذا المنطلق يجب أن توضع طلبات وفد المعارضة التفاوضية بمثابة شروط مسبقة وليس طلبات فحسب.
ويفترض إن سارت الأمور على طبيعتها، أن يجلس نحو 25 مفاوضا محسوبين على أطراف وشرائح المعارضة السورية وقوى الثورة مع وفد مواز يمثل نظام الأسد في 24 من الشهر الحالي في جنيف.
وفي رسالة تطمين حول توافق الوفد المعارض، أوضح ماخوس «أجواء الاتفاق على أسس التفاوض مع نظام الأسد جيدة.
حتى الآن لا خلافات تلوح في الأفق وجميع أطراف المعارضة متفقة على ما تم وضعه مسبقا للجلوس إلى طاولة الحوار المرتقبة».
ماخوس: على موسكو وقف سياسة الأرض المحروقة في سوريا قبل التفاوض
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
