انتقدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان السعودية تعليقات منظمة هيومن رايتس ووتش الواردة على أحكام الإعدام التي نفذتها السعودية بحق 47 إرهابيا، مبينة أن انتقاد المنظمة للإعدامات يرسم أكثر من علامة استفهام.
وقال رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني لـ»مكة« إن الجمعية تتابع وتعودت على مثل هذه التقارير في السابق، إلا أن الجمعية تستفيد من الأمور الجيدة من تلك التقارير، بينما الأمور التي ليست في مكانها أو لها أهداف غير الأهداف الحقوقية أو كانت مبنية على معلومات غير صحيحة ومضللة فينبغي على هذه المنظمات إعادة النظر في تلك التقارير.
وشدد القحطاني على ضرورة احترام الأحكام القضائية وسيادة الدولة واستقلال قضائها، لكون تلك من الأمور الأساسية التي تعترف بها الدول بعضها لبعض، لافتا إلى أن إثارة مثل هذه الموضوعات وخاصة ما صدر من بعض المنظمات والدول والتوجه للحديث عن قضية المنفذ بحقهم الأحكام على اعتبار طائفي وليس على اعتبار الجريمة المنسوبة إليه هذا ما يسبب بعض الأشكال فيما يتعلق بالخلفية لدعم هؤلاء الأشخاص من قبل هذه الدول، وبالتالي يثير نقطة استفهام في هذا الجانب.
ولفت إلى أن الأحكام التي نفذتها المملكة كانت نتيجة قضايا إرهابية كبيرة ترتبت عليها وفيات وقتل أنفس وتهديد للأمن الوطني وإتلاف للممتلكات العامة والخاصة، وأن التنفيذ لم يتم إلا بعد إحالتهم للمحاكمات التي كانت بشكل علني وخضعوا لإجراءات التقاضي الثلاثة، ونظر في قضيتهم 13 قاضيا في مراحل التقاضي ومكنوا من الاستعانة بمحامين للترافع عن من أراد منهم.
وشدد على أن احترام القانون وإجراءاته تمت خلال محاكماتهم التي استمرت سنوات دون استعجال لإصدار تلك الأحكام ضدهم، والاتفاقيات الدولية تجيز إيقاع عقوبة الإعدام في القضايا الكبيرة، مبينا أنه إذا كان العالم يتجه لمحاربة الإرهاب فلابد أن تكون هناك عقوبات رادعة.
واستنكر حادثة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران، مبينا أنها إشارة واضحة إلى أن هناك دوافع سياسية خلف هؤلاء الأشخاص، وأن هناك تحريضا لهم للإقدام على ما أقدموا عليه.