تشبث عدد من الرؤساء الأفارقة بمناصبهم والترشح لانتخابات رئاسية من جديد، مما أدى إلى بعض الاضطرابات في تلك البلدان.
وكان الرئيس الرواندي بول كاغامي أعلن أمس الأول اعتزامه الترشح لولاية ثالثة عقب انتهاء ولايته الحالية، التي امتدت لسبع سنوات في 2017، في خطوة تعارضها الولايات المتحدة أحد الحلفاء الاستراتيجيين لكاغامي.
وذكرت السلطات الرواندية أن هذه المراجعة الدستورية مبادرة شعبية مشيرة إلى أن 3,7 ملايين رواندي طلبوا في عريضة بقاء كاغامي في السلطة بعد انتهاء ولايته في 2017.
وهي آخر ولاية يسمح له بها الدستور قبل تعديله.
وقال كاغامي في خطابه إن "وحدة الشعب ثابتة وعمل بناء الأمة مستمر باندفاع"، مشيرا إلى أن "الروانديين طلبوا مراجعة الدستور ووافقوا على ذلك في استفتاء".
وأضاف "أعلنتم بشكل واضح خياراتكم لمستقبل بلدنا".
وانتخب كاغامي رئيسا في 2003 وأعيد انتخابه 2010 وفي كل مرة بأكثر من تسعين بالمئة من الأصوات.
تولى كاغامي رئاسة رواندا 2000 بعدما أصبح زعيما فعليا للبلاد عقب انتهاء عمليات الإبادة الجماعية في 1994.
ويعود له الفضل في تحقيق الاستقرار في البلاد وتعزيز النمو الاقتصادي بعد عمليات القتل الجماعي، لكن منتقديه قالوا إنه حاكم مستبد لا يتسامح مع المعارضة ومتهم بانتهاك حقوق الإنسان.
انتقدت المعارضة السياسية في رواندا الاستفتاء على الدستور باعتباره غير ديمقراطي كما عارضت الولايات المتحدة، أحد حلفاء رواندا الرئيسيين، تشبث كاغامي بالسلطة.
وقال كاغامي، فيما بدا ردا على تلك الانتقادات "حتى الانتقاد الذي ضل طريقه أو أريد به الضرر عن عمد يمكن أن يكون بداية نقاش، المهم أن يحترم بعضنا البعض".
كاغامي ليس أول زعيم يتشبث بمقعده، إذ سبقه قادة آخرون في شرق ووسط أفريقيا إلى تمديد فترة ولايتهم، فإضافة إلى كاغامي، هناك نماذج أخرى في أوغندا والكونغو وبوروندي للتشبث بالسلطة والبقاء في الرئاسة.
أما الرئيس البوروندي بيار نكورونزيزا كان قد حذر الأربعاء من أن بلاده ستعترض أي قوة للاتحاد الأفريقي إذا قرر هذا الأخير إرسال بعثة لحفظ السلام إلى هذا البلد.
وقال رئيس بوروندي في مؤتمر صحافي في جيتيغا بوسط البلاد "على الجميع أن يحترم حدود بوروندي، وإذا جاءت قوات الاتحاد الأفريقي ستكون قد هاجمت بوروندي وسينهض كل مواطن لمحاربتها".
وفي منتصف ديسمبر أعلن الاتحاد الأفريقي أنه سيرسل بعثة حماية إلى بوروندي قوامها خمسة آلاف عنصر سعيا إلى وقف دوامة العنف في هذا البلد.
وكانت الحكومة البوروندية رفضت الفكرة وحذرت من أنه في حال أقدم الاتحاد على تنفيذ هذا الانتشار بدون موافقتها فإن هذه البعثة ستعتبر بمثابة "قوة اجتياح واحتلال"، وأضاف الرئيس البوروندي "لا يجوز إرسال قوات إلى بلد ما بدون موافقة مجلس الأمن الدولي"
ورفع الاتحاد الأفريقي اقتراحه إلى الأمم المتحدة، وكتبت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني-زوما إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تطلب منه الدعم الكامل للأمم المتحدة بشأن هذه المسألة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(يربط مع العنوان)
- في 2005 غير نواب البرلمان الأوغندي دستور بلادهم ليسمحوا للرئيس يوري موسيفيني بالترشح لخوض الانتخابات الرئاسية من جديد عام 2006 و2011 وها هو يعتزم ترشيح نفسه لخوض الانتخابات 2016.
-الكونغو هي الأخرى شهدت احتجاجات بعد مساعي الرئيس جوزيف كابيلا الذي يحكم البلاد منذ 15 عاما، لتمديد فترة ولايته.
-بوروندي تعاني من عنف سياسي بدأ في أبريل الماضي عندما أعلن رئيس البلاد بيير نكورونزيزا خوض الانتخابات وفاز بفترة ولاية ثالثة رغم اعتراض كثيرين.
نماذج أفريقية للتشبث بالرئاسة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
