الابتعاث تجربة حياة فريدة من نوعها، فهي تعطي المبتعثين الفرصة للدراسة في أفضل الجامعات العالمية والتعرف على الثقافات والبيئات المختلفة واكتساب الإيجابي منها
والاستفادة من هذه المرحلة أمر في غاية الأهمية، لأنه كما يقال دائماً إن الفرص لا تتكرر. ليس من الصعوبة أن تنجح ولكن الأصعب الاستمرار في النجاح.. جمعت لكم بعض النصائح التي أطمح أن تكون عونا لكل مبتعث لتحقيق الأماني ولتحفيز الهمم لبذل المزيد من الجد والاجتهاد للوصول للنجاح والنهوض بهذا البلد العظيم إلى مصاف الدول المتقدمة قريباً بمشيئة الله:
-1 نبدأ بتحديد التخصص المراد دراسته قبل السفر، وتعتبر هذه الخطوة من أهم الخطوات، إذ إنها تجنب المبتعث التشتت وإهدار الوقت بالبحث عن التخصص المراد دراسته في بلد الابتعاث وجعل الهدف واضحا وسهل التحقيق، بإذن الله.
-2 اختبارات دخول الجامعة. تقوم وزارة التعليم العالي من خلال ملحقياتها بالخارج بتعويض رسوم الاختبارات التي تطلبها الجامعات، فدخول مثل هذه الاختبارات من فترة إلى أخرى يجعلك ملما بطريقة الاختبارات واجتيازها.
-3 البدء لتحضير الدراسة الأكاديمية من اليوم الأول للابتعاث، لذلك ينبغي على المبتعثين البدء بالقراءة في التخصص بلغة دولة الابتعاث والتعمق فيها، بجانب دراسة اللغة، لكي يكون الطالب مستعداً لبدء الدراسة الأكاديمية عند نهاية فترة اللغة.
-4 الاختلاط بالثقافات المختلفة وأخذ الإيجابي منها. يشتكي البعض من أن المجتمع الغربي لا يتقبل الطلبة الأجانب إما لضعف اللغة أو غيره، وهذا ليس له أساس من الصحة، فوجود آلاف الطلبة الأجانب من جميع دول العالم في مكان واحد يسهل من الاختلاط بهم، وإظهار الصورة الحسنة عن بلدنا الغالي والتعرف على الثقافات المتنوعة واكتساب الإيجابي منها.
-5 الاستفادة من الخدمات المقدمة من الجامعة للطلبة الدارسين فيها. الجامعات الغربية تقدم خدمات كثيرة للطلبة، على سبيل المثال الدعم المالي للأندية والأنشطة المختلفة، والتخفيضات والدروس الخاصة وغيرها الكثير، ولكن للأسف لا تتم الاستفادة من هذه المميزات من قبل بعض المبتعثين، إما لجهلهم بها أو الحياء من طلب إحدى هذه الخدمات. فهذه المميزات وجدت لخدمة طلبة الجامعة كلهم بدون استثناء، لذلك يجب الاستفادة من أي خدمة مقدمة للطالب.
-6 عدم إهدار الوقت بالأمور الثانوية. وكما قيل قديماً الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. فالابتعاث مرحلة ويجب عدم التفريط في أي لحظة منها بأمور سلبية، كما يجب تجنب الاحتكاك بالمحبطين وكاسري أجنحة التفوق، وصعود الجبال ليس كنزولها. فتنظيم الوقت له أهمية كبيرة بالتفوق والنجاح. وعند كل صباح ارسم برنامجك اليومي مبتدئا بالأولويات وضعها أمام عينيك لكيلا يكون للكسل مكان، فمن الملاحظ أن الناجح هو من أحسن استغلال الوقت، في حين ضيعه غيره.
-7 اتباع نظام غذائي صحي، فالجسد القوي المتماسك المتين يرشّح صاحبه لأن يكون ذا عقل قوي وذا إرادة قوية إذا بذل جهداً في تنمية قدراته العقلية و الروحية، مثلما يبذل جهداً في بناء وتقوية وتطوير قدراته البدنية. العقل السليم في الجسم السليم... هذه بعض الصفات أكتبها لكم، فالمميزات التي يجب أن يتميز بها المبتعثون كثيرة. قال صلى الله عليه وسلم:»من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة». فلنجتهد ونثابر ونسلك طريق الناجحين ليكون داعماً لنا في مسيرة الابتعاث وتحقيق الأحلام بإذن الله.. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
الصفات السبع التي يتميز بها المبتعث الناجح
يوسف الراجحي3 دقائق للقراءة

حجم الخط
