أكد رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور جمعان رشيد بن رقوش، في افتتاح أعمال الندوة العلمية “دور الإعلام الرياضي في الحد من التعصب والعنف في الملاعب” والتي ينظمها مركز الدراسات والبحوث بالجامعة بالتعاون مع الاتحاد الرياضي العربي للشرطة، أن الندوة تأتي في وقت أصبح فيه الإعلام الرياضي من أكثر أنواع الإعلام انتشارا وتأثيرا في الرأي العام، حيث يحتل الصدارة في المتابعة من كل الفئات الاجتماعية، وهو سيف ذو حدين، الإيجابي منه يتمثل في الأخبار التي يتيحها للجمهور حول الرياضة وتثقيفهم وتوفير سبل المتعة التي يحتاج إليها الشباب، أما السلبي فيتمثل في إثارة وتعزيز التعصب والعنف لدى الجمهور الرياضي، وما ينتج عن ذلك من إلحاق الأذى بالآخرين والممتلكات العامة والخاصة
وقال “إذا كان الإعلام الرياضي لا يتحمل وحده مسؤولية إثارة التعصب والعنف فإنه كذلك لا يتحمل وحده مسؤولية الحد منها، وإنما هي مسؤولية مؤسسات المجتمع كافة من الأسرة إلى المدرسة إلى المسجد إلى النوادي الرياضية واللاعبين والمدربين والحكام، مشيرا إلى أن الجامعة تسعى دائما إلى معالجة القضايا الأمنية في الوطن العربي سواء بإجراء دراسات علمية حولها لتشخيصها والوقوف على أسبابها واقتراح الحلول المناسبة لها، أو بعقد لقاءات علمية للخبراء والمهتمين لمناقشتها والخروج باقتراحات علمية لمعالجتها، وفي هذا الإطار تأتي هذه الندوة لإلقاء الضوء على الدور الذي ينبغي للإعلام الرياضي القيام به للحد من التعصب والعنف في الملاعب بهدف الخروج بميثاق شرف للإعلام الرياضي يسهم في التخفيف من مشكلة التعصب والعنف في مجتمعاتنا
وكانت أعمال الندوة بدأت أمس بالجلسة الأولى التي رأسها رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون عبدالرحمن الهزاع، ونوقشت فيها ورقة علمية موضوعها (واقع الإعلام الرياضي والتعصب: حقائق وأرقام) للدكتور عبداللطيف إبراهيم بخاري من جامعة أم القرى، بعدها قدمت ورقة بعنوان (مصادر العنف والشغب في الملاعب) للدكتور خالد محمود الزيود من جامعة اليرموك الأردنية، عقبها نوقشت ورقة موضوعها (الخطاب الإعلامي الرياضي: جان أم مجنى عليه) قدمها مسؤول صحيفة النادي السعودية نعيم تميم الحكيم، ثم قدم الدكتور إبراهيم حمداوي من جامعة عبدالمالك السعدي المغربية ورقة موضوعها (العنف في الملاعب الرياضية ودور وسائل الإعلام في الحد منه)
واختتمت أعمال الجلسة الأولى بمناقشة ورقة عنوانها (الدور المأمول في الإعلام الرياضي في ظل علاقة العنف الرياضي في الملاعب بالأفكار اللا عقلانية لدى الجمهور من الشباب) للدكتور السعد سليمان عواشرية من جامعة باتنة الجزائرية
وفي الجلسة الثانية التي رأسها وكيل جامعة نايف للشؤون العلمية اللواء الدكتور علي بن فايز الجحني، قدم الأمير الدكتور سعد بن سعود من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ورقة عن (اتجاهات المقالات الرياضية في الصحافة السعودية)، أعقبتها ورقة عن (الأدوار الإيجابية والسلبية لوسائل الإعلام الرياضي في مستوى العنف والشغب في منافسات كرة القدم الأردنية) قدمها الدكتور جعفر فارس العرجان من جامعة البلقاء التطبيقية الأردنية، بعدها قدم الدكتور هشام عبدالحليم محمود من جامعة الشارقة الإماراتية ورقة علمية موضوعها (دور الإعلام الرياضي في مواجهة عنف وشغب الملاعب الرياضية)
واختتمت أعمال اليوم الأول للندوة بمناقشة ورقة عن (اتجاهات الجمهور الرياضي نحو الإعلام الرياضي المحلي) قدمها من القيادة العامة لشرطة دبي العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا أعقبتها جلسة مناقشة
الهلال والوحدة فقط .. والبقية غياب
شهدت الندوة غياب ممثلي الأندية الرياضية باستثناء ناديي الهلال والوحدة، وحضور ممثل واحد للرئاسة العامة لرعاية الشباب رغم مشاركة 150 شخصية من 17 دولة عربية ووزارات الداخلية والإعلام والرياضة والشباب، واقترحت الندوة ميثاق شرف للإعلام الرياضي يسهم في تفعيل دور الإعلام في الحد من التعصب والعنف وترأس وفد السعودية في الجلسة الأولى مدير العلاقات العامة بنادي الوحدة عبدالعزيز بخش، والتي نوقش خلالها أوراق عمل عن واقع الإعلام الرياضي والتعصب بالحقائق والأرقام ومصادر العنف والشغب في الملاعب والخطاب الإعلامي الرياضي وتم استلام نحو 36 بحثا علميا سيعرض منها 19 بحثا خلال فعاليات الندوة

