لم نكد نفيق من تلك الأزمة التي أرعبت المجتمع وقضت على مدخرات العوائل محدودة الدخل، بأساليب أقل ما يقال عنها أساليب ترصد لا حماية للمجتمع، وبعد أن سحبت الأموال من جيوب تلك الأسر المعوزة، وقضت على مدخراتها التي كانت تفكر لتحصل بها على سكن لتذهب لكاميرات ساهر بجميع أنواعها، الآن ينوي المرور طرح تطبيق يعزز المشاحنات والخلافات بين أفراد المجتمع بعد أن قضينا سنوات لنقرب بين فئات المجتمع.
هذا التطبيق سيجعلك تحرر مخالفات وترسلها الكترونيا، فما عاد مدخول ساهر يكفي! فأي زوجة غضبت من زوجها ستجد طريقها السهل في الانتقام بتصوير لوحة سيارة زوجها وتنهال على المسكين المخالفات.
وأنا كطالب جامعي عندما أغضب من دكتور جامعي فسأذيقه من الضريبة المرورية بفضل ومساعدة تطبيق المرور.
وذاك الذي لم يسدد ديني فتطبيق المرور سيساعدني باستفزازه، وذاك الذي لم يسدد إيجاره، وسيجد طلاب الثانوية في هذا التطبيق فرصتهم للانتقام من المدرسين فيجد المجتمع ويلات هذه التقنية! ويمكن سهولة التحايل على هذا التطبيق حتى ولو لم أكن مخالفا فأقوم بتحميل الصور التي أريد على هذا التطبيق، وأذيق صاحب السيارة بعض المخالفات المرورية أو يفعلها بي أحد الأصدقاء وأنا في بيتي.
في النهاية هل سيحصل المجتمع على نكبة أكبر من ساهر تنهض بها النزاعات والخلافات يكون مسببها الرئيس جهاز المرور الموقر؟ هل ينوي حقا المرور بهذا التطبيق أن يحفظ سلامتنا، أم يعزز مشاحناتنا؟