شهدت وجبة المندي المبهرة بالزعفران والملح إقبالا كبيرا من زوار القطاع التهامي في منطقة الباحة الذين توافدوا على المنطقة هذه الأيام بحثا عن الدفء خلال موسم الشتاء، حيث تشتد البرودة في مناطق السراة.
وتتفنن المطاعم في إعداد المندي بنوعيه الدجاج أو الضأن من خلال وضع اللحم في حفرة دائرية من الفخار أو الحديد لا يتجاوز عمقها الـ100 سم، وعرضها من 40 - 50 سم، ومن ثم يتم إشعال الحطب في الحفرة حتى يصبح جمرا، ويوضع قدر الأرز وفوقه اللحم أو الدجاج المبهر بالزعفران والملح ويغطى جيدا، فيما تبدأ قطع اللحم بتقطير الدهن على الأرز وتنديته لمدة ساعتين بعدها يقدم للمائدة بمذاقه الرائع.
وأوضح أحد أصحاب محال المندي والمظبي في القطاع التهامي يوسف بن محمد، أنه يذبح يوميا نحو 25 رأسا من التيوس والضأن لإعداد وجبات المندي في فترة العشاء لتلبية طلبات زوار القطاع التهامي، يتراوح سعر الذبيحة ما بين 800 إلى 1000 ريال، وتزيد أحيانا بحسب وزنها، بينما أفاد زميل له في محافظة المندق مساعد الزهراني أن الإقبال على المندي يزيد في الشتاء بالمقارنة بفصل الصيف، لافتا إلى أن محلات المندي تتنافس في طريقة إعداد المندي والتوابل التي توضع على الذبيحة أو الدجاج لجذب المرتادين من داخل الباحة وخارجها.
وتحرص تلك المحال على تجهيز الأماكن المناسبة لتناول الوجبات سواء للعزاب أو العوائل، مراعية في ذلك اهتمامها بالنظافة وتقديم الخدمة اللازمة بما يحقق رضى الزوار، كما تحرص على تنوع مأكولاتها الشعبية بحسب رغبات وطلبات الزبائن، التي تشمل إلى جانب المندي، المظبي والحنيذ والمقلقل والعصيدة والمرق وغيرها من المأكولات الشعبية.