يتنامى بقوة لدى دول الخليج العربية وخاصة في السنوات الأخيرة توجه لتبني سياسة أن إقامة المشروعات الصناعية المخصصة للتصدير تعزز ميزان المدفوعات إضافة إلى الفوائد الأخرى العائدة من توطين التقنية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وانعكس ذلك في النمو الإيجابي على قيمة الصادرات الصناعية لدول المجلس خلال السنوات الخمس الأخيرة بمعدل 12.8 %، حيث ارتفعت من 158.5 مليار دولار عام 2008 لتصل إلى 256.4 مليار دولار عام 2012، أي 24.16 % من إجمالي قيمة الصادرات الخليجية مقارنة بعام 2011، حيث كانت 225.1 مليار دولار أي ما معدله 23.66 % من إجمالي قيمة الصادرات، كما يعكس هذا النمو تطور قطاع الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويبدو ذلك في الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصناعات الخليجية من خلال تبني البرامج والخطط الاستراتيجية التي من شأنها بناء منظومة صناعية خليجية تقوم على أساس التكامل والترابط وبناء المدن الصناعية الحديثة المدعمة بمشاريع تنموية عملاقة وتسهيل نفاذ الصادرات إلى الأسواق وتعزيز دور القطاع الخاص والإسراع في تطبيق قرارات الاتحاد الجمركي لدول المجلس ومبادئ السوق الخليجية المشتركة وتعميق المواطنة الاقتصادية الخليجية.
دور جويك
وحرصت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك على أن يأخذ هذا التوجه مساره الصحيح المبني على أسس علمية لذلك وضعت من مجالات اهتمامها متابعة تنفيذ العديد من التوصيات الصادرة عن مؤتمرات الصناعيين الخليجيين ومنها على سبيل المثال لا الحصر التوصية الخاصة بإعداد الخارطة الصناعية لدول المجلس، وبالفعل انتهت من الدراسة وتحديد الصناعات الغائبة والفرص الاستثمارية الصناعية الواعدة لدول المجلس، والتي روجت المنظمة للعديد منها. وكذلك التوصية المتعلقة بدعم وتعزيز برنامج المناولة والشراكة الصناعية في دول المجلس وحيث تم إنشاء مراكز للمناولة في معظم دول المجلس. إضافة للتوصية الخاصة بدعوة دول المجلس لتبني رؤية المجتمع المبدع والتي تجمع بين شراء وبناء الصناعة المعرفية.
وفي هذا السياق قامت المنظمة بإعداد تقارير سنوية تشخص الوضع الراهن للصناعة المعرفية وجاهزية دول المجلس للانتقال للصناعات المعرفية.
وكما نفذت المنظمة توصية بالعمل على نحو فعال وسريع لتبني السياسات والإجراءات الخاصة بتسهيل وانسياب الصادرات الخليجية لتعزيز التجارة البينية بين دول المجلس، وضرورة وضع استراتيجية وطنية لتنمية الصادرات الصناعية، وحث الحكومات والمؤسسات والمنتجين والمصدرين على استعمال قواعد وآليات منظمة التجارة العالمية في تطوير الصادرات، والعمل على إيجاد جهاز متخصص في كل دولة من دول مجلس التعاون، يعمل على تقديم حزمة متكاملة من وسائل الدعم والمساندة للصادرات الصناعية.
إجراءات مساندة
ومن الإجراءات الجاري تنفيذها الاستفادة من الموانئ في دول المجلس لتصبح منفذا آخر بجانب المنافذ البرية لدعم الصادرات الصناعية، ومن مؤسسات وهيئات ضمان الصادرات بما يدعم الصادرات الصناعية، وتطوير وتوسعة شبكة متطورة من المكاتب التجارية الخارجية، وتفعيل دور الملحقيات التجارية، إضافة للاستفادة من التسهيلات المتاحة في اتفاقات منظمة التجارة العالمية الخاصة بالصادرات، والعمل على تشكيل لجنة فنية متخصصة لدراستها وتعميم نتائجها على كل المصدرين في المنطقة، والاستفادة من تجارب الدول التي حققت نجاحا في عملية التصدير مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وتركيا والبرازيل وغيرها.
توجه خليجي للمشروعات الصناعية المخصصة للتصدير
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
