ريال مدريد محطة استثمار أم ملاذ انتماء؟ حال قد تنطبق على نجم الفريق وهدافه التاريخي البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي تجاوز أخيرا رصيد «الابن التاريخي» راؤول جونزاليس (323 هدفا في 741 مشاركة بين العامين 1994 و2010)، بينما احتاج الأول إلى 308 مباريات فقط ليعادل هذا الرقم قبل أن يتخطاه سريعا.
وسجل رونالدو ثنائية الأربعاء ليرفع رصيده إلى 14 هدفا في الدوري (حتى المرحلة الـ16)، كما فرض أخيرا نفسه نجما في مباراة ريال مدريد أمام ضيفه مالمو السويدي في دوري الأبطال بتسجيله سوبر هاتريك وهو نصف الغلة المدريدية في شباك الضيوف، فبات أول لاعب في تاريخ ريال مدريد يسجل سوبر هاتريك في المسابقة الأوروبية.
النجم المثير للجدل، هو ماركة مسجلة تدر 35 مليون يورو سنويا، لذا تبدو «المساكنة» مطلوبة من الطرفين.
قبل أسابيع أطلقت «يونيفرسال» فيلم «رونالدو»، وجاء بمثابة إعلان طويل مدته 90 دقيقة، لم يحمل إلا الجوانب الإيجابية في حياة اللاعب.
وكان «الطريف» خلال العرض أن إدارة ريال مدريد غابت عن المناسبة، وقال رونالدو «شرف عظيم أن أكون هنا مع عائلتي، مع أصدقائي والأشخاص الذين أحبهم!».
وبعد ستة أيام كاشفه رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز مستفسرا منه قبل المباراة مع باريس سان جرمان الفرنسي في دوري الأبطال، عن سبب إدلائه بهذا التصريح، فرد ببساطة «لم لا؟». وسألته مجلة كيكر إن كان سيغادر ريال في نهاية الموسم، فتلقت جوابا غير مباشر من إدارة النادي مفاده «رونالدو مرتبط معنا بعقد حتى عام 2018».
لكن النجم البرتغالي همس كلمات في أذن مدرب سان جرمان لوران بلان تفنن بعضهم في التكهن بما حملته.
أما الخلاصة، فهي أن لا أحد يعرف ماذا يخبئ له الغد في كرة القدم. وهي الجملة الشهيرة التي يدأب رونالدو على ترديدها عندما تثار أمامه مسألة الانتقال إلى ناد آخر، أو يسأل عن مستقبله في الملاعب.
يسجل رونالدو بوتيرة أسرع مرتين ونصف المرة من راؤول، لكنه يظل بالنسبة إلى كثر من أنصار «الملكي» أدنى منزلة من الفريدو دي ستيفانو وراؤول والفرنسي زين الدين زيدان.
منذ أن غادر المدرب أنشيلوتي أسوار ريال مدريد عاد رونالدو إلى منزلة «نجم بين النجوم» وليس النجم المطلق، لذا، يسأل متابعون هل ستنتهي قصة الحب بين «النادي الأكبر في العالم» و»اللاعب الأفضل في التاريخ».
هل اقتربت قصة الحب بين الريال ورونالدو من النهاية؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
