مع سقوط حقوق النشر عن كتاب كفاحي لأدولف هتلر في الأول من يناير، بقي الكتاب ممنوعا في إسرائيل، حيث إن محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية محور أساسي في كل مفاصل الحياة السياسية والاجتماعية والتربوية بإسرائيل.
وأكدت وزارة الثقافة في إسرائيل أن نشر الكتاب ما زال ممنوعا في الدولة العبرية، مع أنه ليس مخالفا للقانون.
ويقول ناشرون إسرائيليون «على الرغم من أن نشر الكتاب لا يعد مخالفا للقانون، لكنه لا يزال موضوعا محرما في الدولة العبرية التي تحتل المحرقة مساحة كبيرة من الوعي والتعليم فيها، حيث يعيش 180 ألف ناج من المحرقة في إسرائيل، بحسب مؤسسة تعنى بشؤونهم».
ويقول موراي جرينفيلد، مؤسس دار نشر تعنى بالكتب حول اليهودية وتاريخ اليهود، إنه لن ينشر الكتاب حتى لو دفعوا له مالا.
وأضاف «زوجتي ناجية من المحرقة، ولدينا رقابة ذاتية ترفض هذا الكتاب، على الرغم من أننا معارضون جدا لأي رقابة».
وتوجد نسخ من الكتاب في دول عدة، بينها دول عربية مجاورة لإسرائيل، ويمكن العثور على الكتاب على الانترنت حتى داخل إسرائيل.
ويؤكد رئيس معهد ياد فاشيم الدولي للدراسات حول المحرقة دان ميخمان «الكتاب متاح الكترونيا»، موضحا «يمكن العثور على نسخ عدة.
تم طبع 12 مليون نسخة من الكتاب بالألمانية، وهو ليس كتابا نادرا».
ولا يرى الخبير في كتب المحرقة مئير ليتفاك سببا لحظر كتاب «كفاحي»، ويقول «كتاب بروتوكولات حكماء صهيون- الذي يعد معاديا للسامية - وشكل مصدر وحي لهتلر، موجود في إسرائيل».
يذكر أنه ستطرح طبعة جديدة من «كفاحي» للبيع لأول مرة في ألمانيا منذ 70 عاما، اعتبارا من اليوم بعد انتهاء فترة حقوق النشر، والتي كانت سابقا ملكا لولاية بافاريا – و منعت الكتاب بسبب مخاوف من استغلاله من اليمين المتطرف - لكن حقوق النشر ستنتهي اليوم، ويستطيع أي شخص أن يعيد نشر الكتاب.
من جهة أخرى رفضت وزارة التعليم الإسرائيلية أيضا إدراج رواية عن قصة حب بين فلسطيني وإسرائيلية في برنامج الأدب في المدارس الثانوية.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رفض اعتماد رواية «جيدر حياه» أو «جدار حي» للروائية الإسرائيلية دوريت رابينيان، التي نشرت قبل عام ونصف العام، يأتي خوفا من اعتبارها تشجع الاختلاط بين الفلسطينيين واليهود.
وأكد مكتب وزير التعليم نفتالي بينيت عدم إدراج الرواية في لائحة الكتب التي يتم تدريسها في قسم الأدب في المدارس، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
ونقلت وسائل إعلام عن المسؤولة في وزارة التعليم داليا فينج التي تقف وراء القرار قولها إن الرواية تشجع الاختلاط بين العرب واليهود.
وبررت قرارها بأن «قسما كبيرا من المجتمع يعتبر العلاقات الحميمة، خصوصا تلك التي تتكرس بالزواج وتكوين أسرة بين يهود وغير يهود، تهديدا للهوية».
إسرائيل تمنع كفاحي وقصة حب بين إسرائيلية وفلسطيني
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
