توقع تقرير أن يشهد 2016 سعي نحو 70% من شركات النفط لتوظيف مواهب جديدة في مجالات التحليلات والأنظمة المعرفية والسحابية وأمن المعلومات، باعتبارها عوامل تساعد على تخفيض التكلفة الإجمالية لإنتاج النفط.
كما توقع تقرير التوجهات الذي أصدرته بوز آلن هاملتون بالاشتراك مع مؤسسة البيانات الدولية، وركز على أهمية أمن المعلومات، أن يتبنى ما يصل إلى 75% من أهم الفاعلين في هذا القطاع استراتيجيات قائمة على المخاطر بشكل كامل في مجال أمن المعلومات بحلول العام 2019.
الطلب على المعلوماتويسلط التقرير الضوء على خمسة توجهات رئيسة لعام 2016، ومنها زيادة في الإنفاق على أمن المعلومات، مع تنامي الحاجة إلى تحديد المخاطر وإدارتها قبل أن تبلغ مرحلة تؤثر فيها على العمليات بشكل مباشر، حيث يحلّ هذا التوجّه مكان الأسلوب القديم القائم على الامتثال لمعايير أمن المعلومات العامة.
وأشار التقرير إلى أن 75% من الشركات العاملة في قطاع النفط ستتبنى استراتيجيات قائمة على المخاطر في مجال أمن المعلومات مع حلول العام 2019.
كما توقع التقرير ارتفاعا حادا في الطلب على الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها، خصوصا في الاقتصادات الناشئة.
وبمقابل ذلك، سيرتفع الطلب على الابتكار لتلبية الاحتياجات المتنامية في هذه الأسواق.
وأوضح التقرير أن الطلب على المعلومات والخدمات والقدرة على التحكم من قبل العملاء سيعزّز عملية التحوّل الرقمي لتصل إلى مختلف مناحي هذا القطاع (مثل مشاركة المعلومات والإشعارات بانقطاع التيار الكهربائي وعملية دفع الفواتير ومبيعات منتجات الطاقة وخدماتها والمنازل المترابطة).
ويشير تقرير الطاقة الصادر عن مؤسسة البيانات الدولية (IDC) إلى أن ما يصل إلى 80% من شركات المرافق ستطلق مبادرات تحوّل رقمي كبرى مع حلول العام 2018.
ولفت إلى أنه سيجري اعتماد التحليلات المتقدّمة من أجل ضبط النفقات الجارية.
وسيسهم اعتماد البيانات الضخمة في ترسيخ القرارات القيادية القائمة على البيانات في هذا القطاع.
ومن المتوقع أن تدفع الغالبية العظمى من مديري تقنية المعلومات في الشركات باتجاه تمويل الابتكار بهدف الحدّ من النفقات التشغيلية.
وذكر التقرير أن الشركات ستعمل على أتمتة المزيد من العمليات اليدوية بهدف تخفيض الجهد المبذول وتنسيق الوظائف وتحسين النتائج.
يزداد الطلب اليوم على المهارات الجديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بإيقاع سريع يتجاوز توفر المواهب في هذا القطاع، ما يشير إلى أن هذا القطاع سيشهد ارتفاعا واضحا في التدريب والتوظيف خلال العام المقبل.
وأكدت الشركة أن من الأساسي بالنسبة للمؤسسات تحديد المخاطر وإدارتها والسيطرة عليها قبل أن تبلغ مرحلة تؤثر فيها على العمليات بشكل مباشر.
تحديات سوق النفطوأوضح نائب الرئيس التنفيذي لدى بوز ألن هاملتون، الدكتور وليد فياض أن سوق النفط العالمية تدخل مرحلة حرجة للتكيّف مع الانخفاض طويل الأمد في أسعار برميل النفط، وعدم وجود آفاق واضحة لعودته إلى مستوى 100 دولار في المستقبل القريب.
وأضاف فياض: في منطقة تعتمد بشكل كبير على عوائد النفط، يُحتِّم هذا الواقع الجديد على الجهات المنتجة والمصدِّرة في منطقة الخليج العربي العمل على إنشاء أعمال تجارية أكثر مرونة وقادرة على الصمود بشكل أكبر في وجه تقلبات السوق، مع الاستمرار في تنفيذ التزاماتها تجاه المجتمع المحلي في المجال الاجتماعي وقطاع البنية التحتية.
وإلى جانب العمل على تخفيض التكلفة الإجمالية لإنتاج النفط، يمكن لتبني ودمج التقنيات الحديثة أن يترك أثرا إيجابيا على مختلف مراحل سلسلة القيمة في هذا القطاع، خصوصا بالنسبة لشركات الطاقة والمرافق.
من جانبه، قال نائب رئيس شركة بوز ألن هاملتون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور أدهم سليمان: يمثل الارتفاع في الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة 8% سنويا تحديا مهما بالنسبة لمنتجي الطاقة في منطقة الخليج، حيث تؤثر مسألة أمن الطاقة على التنمية الاقتصادية في المنطقة بشكل كبير.
وتعدّ التقنيات الحديثة عاملا أساسيا في مشاريع توسيع شبكة الطاقة العامة في المنطقة، وتوفير السعات المطلوبة فيها، كما تسهم هذه التقنيات في تعزيز ذكاء النظام الكهربائي وفعاليته وأمنه.