تواجه الحكومة اليمنية تحديات كبيرة في سبيل تطبيع الأوضاع الأمنية في محافظة عدن وعدد من المحافظات التي حررت من قبضة ميليشيات الحوثي وصالح، على وقع انتشار لافت للجماعات المسلحة، وتصاعد موجة الاغتيالات، خصوصا في العاصمة الموقتة عدن.
وكان قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء أحمد سيف اليافعي نجا أمس الأول، من محاولة اغتيال استهدفت موكبه في محافظة عدن جنوب اليمن، وأكدت المصادر أن عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور موكب اليافعي في حي إنماء غرب عدن، لكنها لم تسفر عن سقوط أي ضحايا.
وفي السياق، يحتل ملف دمج عناصر المقاومة في الجيش والأمن سلم أولويات الحكومة اليمنية بعد توجيهات الرئيس اليمني عبدربه هادي الأخيرة بتحمل المقاومة الشعبية الإسهام في حفظ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة جنبا إلى جنب مع قوات الأمن والجيش، لكن بحسب مراقبين، فإن تشعبات العمل غير المنظم وفقا لخطة أمنية محددة ومشتركة مبنية على سلطة النظام والقانون في تلك المحافظات لن يحل من مشكلة الانفلات الأمني.
ويرجع المراقبون حالة الإرباك في المشهد الأمني والسياسي في المحافظات المحررة إلى الدور الخفي للخلايا النائمة والقيادات الحزبية التابعة لميليشيات الحوثي وحزب صالح، حيث نشطت الخلايا النائمة في عدن بعد عودة هادي وحكومته لممارسة مهامه من عاصمة اليمن الموقتة عدن.
في غضون ذلك أكد مجلس قيادة المقاومة الجنوبية في عدن أنه قائم بكل هيئاته بصورة اعتيادية كاملة، ومستمر في اجتماعاته بشكل دوري، وأصدر المجلس برئاسة وزير الشباب والرياضة محافظ عدن الأسبق نايف البكري بيانا صحفيا أشار فيه إلى أن جميع مقاتلي المجلس يؤدون مهامهم في اللجان العاملة وفي مواقع الشرف بكل جاهزية وانضباط.
وأضاف بأن الحرب لم تنته بعد، وأنه يسعى للدفع من أجل تثبيت الشرعية، وكسر الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة والانتقال بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار.