في ظل استقبال الموانئ السعودية نحو 13 ألف سفينة سنويا، أي بمعدل 35 سفينة يوميا، فيما يبلغ معدل زيادة البضائع سنويا ما بين 5 و7%، تعتزم المؤسسة العامة للموانئ إنشاء مراكز لوجستية لخدمة السفن العابرة لموانئها، حيث تعكف حاليا على إعداد دراسات خاصة بهذا الشأن، ومن المنتظر الإعلان عن تفاصيلها حال الانتهاء منها.
فكرة إنشاء المراكز رفع استحواذ هذه الموانئ على كميات ضخمة من حركة البضائع من الجدوى الاقتصادية للاستثمار فيها، وهو ما أسهم في استقطاب عدد كبير من الشركات المتخصصة للاستثمار في الموانئ السعودية.
وساعد أيضا في تحسين كفاءة العمل وزيادة الكفاءة، ودفع مؤسسة الموانئ على رفع مستوى الإنتاجية وخفض تكلفة التشغيل وتقديم خدمات ذات كفاءة عالية، كما ساعد هذا التنظيم في المرحلة الجديدة على تطبيق برنامج إسناد الخدمات للقطاع الخاص.
ومن هنا جاءت فكرة التوجه الجديد بتطوير تقديم الخدمات اللوجستية اللازمة من تموين بالوقود والمياه وغيرها لجميع السفن العابرة للموانئ السعودية، فتقديم هذه الخدمات ليس جديدا بل تقدم منذ سنوات عدة، إلا أن التوجه الجديد يعدّ بشكل أكثر رسمية ضمن خطة تسعى من خلالها المؤسسة إلى تنظيم تقديم هذه الخدمات عبر مراكز متخصصة.
وتتضمن الخطة فتح مشاركة القطاع الخاص بشكل موسع مما سيؤدي إلى تحسين الخدمات وتطوير الدعم اللوجستي، مع الاستجابة للحاجة الملحة إلى استمرار تطوير وتوفير شبكة النقل الداخلي والخارجي للموانئ السعودية بما يضمن انسيابية الحركة الملاحية ونقل البضائع.
وأعدت المؤسسة العامة للموانئ استراتيجية وطنية لتطوير وتشغيل الموانئ السعودية تحدد الطلب المتوقع على خدمات الموانئ السعودية للعشرين سنة المقبلة وأعدت كذلك مخططات رئيسة للموانئ، لاستغلال كل المقومات المتاحة بالموانئ وتسخيرها لتلبية متطلبات المستقبل، هذا مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية للموانئ.
أهمية الموانئ السعوديةوتكتسب الموانئ السعودية أهميتها محليا من خلال مناولتها 95% من صادرات وواردات السعودية عدا النفط الخام، وهو ما يمثل 61% من حركة البضائع في دول مجلس التعاون الخليجي، وتمت خلال العام الماضي مناولة أكثر من 210 ملايين طن وزني، وهو أكبر رقم يتحقق في الموانئ السعودية في عام واحد.
وحققت الموانئ إيرادات بزيادة 22% خلال العام الماضي عما كان مقدرا لها في خطة التنمية لنفس العام، وذلك بفضل زيادة كميات البضائع المناولة، وتحسين وتنويع الخدمات.
ومع قدرة 214 رصيفا في موانئ السعودية التسعة ما بين تجارية وصناعية على استيعاب أي زيادة في أعداد الحاويات الواردة، برزت فكرة أنه ليس هناك حاجة لزيادة عدد الموانئ، إذ يشكل عدد هذه الأرصفة أكبر شبكة موانئ في دول الشرق الأوسط.
وتتوزع الموانئ التسعة على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي، منها ستة موانئ تجارية وميناءان صناعيان أضيف إليهما أخيرا ميناء رأس الخير المخصص لخدمة الصناعات التعدينية.
وتركز المؤسسة العامة للموانئ حاليا على استكمال الدراسات الخاصة بتنفيذ ميناء الليث، إضافة إلى مشاريع رفع طاقة ميناء رأس الخير وتوسعة القناة الملاحية الخاصة بالدخول وتعميق حوض الدوران نظرا لازدياد حركة السفن على هذا الميناء.
كما توسع من كفاءة تعاونها مع جميع الأجهزة الحكومية المشاركة في عمل الموانئ لتبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة تسليم البضائع لأصحابها، وتقوم كل جهة بدورها وفق اختصاصاتها.