ما إن يحل منتصف الليل في أسواق العاصمة المقدسة وتهدأ حركة التجارة حتى تنشط حركة تنظيف تلك المحال، وخصوصاً المطاعم، والتي تتسرب منها المياه إلى الشارع، مما يعد سلوكا غير حضاري في عملية التنظيف وهدر المياه.
ويفاجأ المتسوقون في اليوم التالي بالمستنقعات التي خلفتها مياه تلك المطاعم، والتي سرعان ما تتحول إلى بؤر لتجمع الأوبئة والحشرات، والتي تؤدي إلى نقل الأمراض سريعا.
الجهات الرقابية
وقال المواطن سلطان محمد: »بحكم عملي وخروجي المتأخر، ما يجبرني على الشراء من تلك المطاعم، أشاهد العمال أثناء عملية التنظيف قبل الإغلاق، يتخلصون من مياه النظافة إلى الطريق، مما يجعله بيئة تتجمع بها الحشرات، وخصوصاً حمى الضنك، ولا بد للجهات الرقابية من المتابعة واتخاذ ما يلزم تجاهها».
تشويه الموقع
من جهته تساءل المواطن زكريا عمر حول ما يقدم عليه أصحاب تلك المحال من تحايل أو تصرف غير مبرر، لأنهم أول المتضررين من تلوث المكان، والذي يؤدي إلى تشويه الموقع وانبعاث الروائح الكريهة، مما يتسبب في نفور الزبائن عنهم، مستغربا عدم استخدام موقع التصريف الخاص لهذه المحال عند تنظيفها، رغم توفرها.
وأكد أن غياب مراقبي البلديات عن رصد هذه المخالفات جعلهم يتمادون ولا يلقون بالاً لأحد.
فرق رصد
وأشار المواطن ناصر العتيبي إلى أن الحل لهذه الظاهرة، التي بدأت تنتشر، يكمن في تكثيف البلديات الفرعية بالعاصمة المقدسة متابعتها لتلك المحلات، من خلال فرق رصد تكون جولاتها قبل منتصف الليل، وفي ساعات الصباح الأولى وإقرار الغرامات للمخالفين حسب القوانين والأنظمة، التي أقرتها أمانة العاصمة المقدسة.
ولفت إلى أن العديد من المارة يتجنب منطقة المطاعم، بعد أن أصبحت الشوارع الفرعية مليئة بالحفر، نتيجة تجمعات المياه الآسنة.
الأمانة السبب
وأوضح أحد عمال المطاعم -مفضلا عدم ذكر اسمه- أنه من الصعب تجميع المياه، لوضعها في مصبات الصرف في المطعم، لوجود مساحة أخرى أمام المحل، ولا بد من نظافتها، حتى لا يتم تغريمنا من قبل الأمانة، مؤكدا أنها سرعان ما تجف مع أشعة الشمس في اليوم التالي.
الغرامات تنتظر المخالفين
من جهته أكد المتحدث الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة عثمان مالي أن هناك مادة خاصة بذلك في لائحة الجزاءات والغرامات عن المخالفات البلدية، والتي يتم بموجبها تغريم المخالفين، الذين يتم رصدهم من قبل مراقبي البلديات الفرعية.
غسيل المحال بمكة يلوث البيئة ويهدر المياه
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
