جاهدة تحاول التشكيلية السعودية أماني العرفج إدخال ألوان فرشاتها إلى كل بيت، فهدفها كما قالت لـ»مكة» من خلال شغفها بالتصوير التشكيلي «خلق ذائقة فنية تشمل مجتمعنا السعودي الصحراوي الجاف بما يحمله من مشقة وأعباء»، ومحاولة إدخال الفنون إلى البيوت هي وسيلة لتخفيف ضغوط الحياة والتمتع أكثر بحواسنا الحسية والشعورية.
إيمان التي خاضت تجارب عديدة مع اللون ومنها التجريدي والواقعي، اعتبرت أن ما تقدمه لفتيات الوطن فرصة للرقي والسمو، فالانسجام مع الفن يدخلنا جميعا في عوالم النفس، ويربطنا بأطياف الروح، لترتقي أرواحنا إلى قمم سخية في الذوات الإنسانية، فقد سارعت بعد مرور قليل من الوقت المفترض إلى البحث عن هويتها، وشخصيتها بين خطوط الحياة وفواصلها، من خلال القراءة والكتابة والرسم، وأخذت موضوع الفن بكثير من الجدية لصقل موهبتها في التصوير التشكيلي على الرغم من بعض الصعوبات التي واجهتها، إلا أنها لم تضع أي عذر للتراجع، فالتحقت بعالم اللون الذي لا تمله العين والنفس معا.
وأكدت إيمان أنها لم تحمل أي خوف أثناء خروجها إلى المجتمع الفني الذي يطغى عليه الوجود الذكوري، فكانت القوة النسوية لها صداها حين ذاك، بل وجودهن والتعرف عليهن كان له أثر كبير في توسع النظرة الفنية وتقبل الاختلاف، وبحسب نظرتها فالفن لا يمكن أن يصنف ذكوريا أو أنثويا، فمن خلال دراستها تدفق من بين أناملها ما لم يتوقعه أحد.
وعدت إيمان مشاركاتها في المعارض المحلية والمسابقات رصيدا كان له الأثر البارز في تعزيز شخصيتها ومسيرتها الفنية، وكانت من أبرزها مشاركتها في المؤتمر العلمي الرابع للجامعات على مستوى جامعات السعودية والحصول على المرتبة الرابعة بمكة المكرمة في 2013م.
التشكيلية العرفج ألوان ناعمة تنام في الصحراء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
