ضبطت وزارة العمل ممثلة في مكتبها بمنطقة مكة نحو 82 مخالفة عمل في شهر بمحال بيع المستلزمات النسائية، إضافة لشركات ومؤسسات وظفت أجانب على مهن مخصصة للسعوديين خلال جولات تفتيشية مفاجئة وسط تدقيق مكثف على عقود العمل من قبل مفتشي الوزارة خلال جولاتهم على الأسواق ومقار الإدارة العامة للشركات.

شكوى العاملات

وتضمنت العقوبات التي اطلعت عليها «مكة» أمس، غرامات مالية وصلت قيمة المخالفة فيها إلى 10 آلاف ريال، إضافة لإيقاف خدمات مؤسسات، غالبيتها في جدة، إضافة إلى مكة والطائف بعد أن تقدم عدد من العاملات بشكاوى تمثلت في عدم التزام المؤسسات بقرار وزارة العمل، فيما يتعلق بأوقات الدوام الرسمي والعمل في أقسام دون حواجز مع أقسام الرجال «مكان مختلط»، وخصومات مالية متكررة وعدم توفير بدلات ووسائل نقل مناسبة للعاملات السعوديات في بعض تلك المؤسسات.

وظائف سعوديين

كما شملت العقوبات مؤسسات أهلية شغلت أجانب في وظائف سعوديين وعدم تناسب المسميات الوظيفية العاملين عليها مع المهن المستقدمين عليها وموظفين أجانب يعملون في أقسام الإدارة العامة بعد جولات تفتيشية مفاجئة نفذها مفتشو العمل لمقار تلك المؤسسات.

صلاحيات المفتشين

وأكد المحامي والمستشار القانوني الدكتور عمر الخديد أن الصلاحيات التي تم منحها لمفتشي وزارة العمل فيما يتعلق بالضبط وتحرير المخالفات بأنها أهم الأنظمة التي اتخذت خلال الفترة الماضية لإعادة الهيبة إلى القرارات الصادرة بشأن السعودة وضبط مجال العمل في القطاع الخاص وتنقيته من المخالفات التي درج عليها أرباب العمل، للتهرب من توظيف السعوديين أو تطفيشهم.
وأشار إلى أن غالبية القضايا التي يتم النظر فيها والترافع، يتم الانتهاء منها خلال وقت قياسي بالمقارنة مع ما كان في السابق، وهذا أمر يحسب لوزارة العمل، وتحديثاتها التي طرأت على اللجان العمالية المختصة في نظر القضايا.

تراخ في تطبيق النظام

وبين الخديد أن توظيف السعوديات في القطاع الخاص لن يحقق المأمول إذا كان هناك تراخ في تطبيق النظام.
وقال «إذا كان توظيف الشباب في الأساس يواجه عوائق فما بالك بالنساء، لكننا نأمل من وزارة العمل ممثلة في مكاتب العمل زيادة الرقابة والجولات المفاجئة على الأسواق والمحال وتلمس الضغوطات التي تواجه الموظفات السعوديات هناك، كون بعضهن لا يستطيع الشكوى أو التذمر تحت طائلة المضايقة أو الفصل».

قرار استراتيجي

ولفت إلى أنه مع زيادة أعداد المفتشين والجولات الميدانية المفاجئة سيتم ضبط المجال بشكل أكبر وبدرجة عالية من الاحترافية التي من شأنها إيصال رسالة النظام بطريقة صارمة وحازمة، كون بعض أرباب الأعمال لم يستوعب بعد أن قرار السعودة وتوظيف النساء في القطاع الخاص أصبح قرارا استراتيجيا وليس قرارا ترفيهيا يمكن التهرب منه، وعلى الجميع مسؤولية سواء العاملات أو العاملين، وكذا أصحاب العمل للمساهمة في التوظيف والقضاء على التشوهات الاقتصادية في القطاع الخاص التي مكنت الوافدين من السيطرة الشبه كاملة على المجال.