تحولت ورشة الكتابة المسرحية التي نظمها مركز باديب للدراسات الإعلامية وقدمتها الدكتورة ملحة عبدالله، مساء أمس الأول، إلى حلقة نقاش صاخبة حول ولاية المرأة على نفسها، وولاية غيرها عليها، وعن صك الولاية الذي تطلبه بعض الجهات الرسمية من النساء لإتمام المعاملات الخاصة بهن.
وشاركت عبدالله تفاصيل موعدها في المحكمة في ذات اليوم، لكي تكمل إجراءات سفرها بعد أن طالبتها إدارة الجوازات بأن تحضر موافقة من وليها، فتوجهت لتكتب على نفسها صكا وتولي فيه أخيها أو ابنها عليها، وتقول "بل إنهم شددوا علي في ذلك، وقالوا لا بد من إجراء هذا الأمر، حتى لو عينت أحد أفراد قبيلتك ليكون وليا أو وكيلا شرعيا ليسمح لك بالسفر".
وتابعت أستاذة النقد بأن ما حدث لها أمام القاضي دراما مخجلة، بعد رفضه اعتماد صك غير موثق، وطلب منها أن تحضر أمرا من الإمارة لكي تثبت أنها تولي ابنها عليها، وتضيف "بل إنه رفض إلا أن يكون الولي قائما على الميراث، ولا يصلح أن يكون وكيلا، فما كان مني إلا أن اتصلت بالإمارة، ولم يقصروا معي، وبعدها تلاحقت الاتصالات علي من عدة مسؤولين، حتى وعدوني بحل المسألة، وطلبوا مني زيارة مدير الجوازات وإنهاء الأمر".
وواصلت حديثها: إنها مسرحية هزلية، وأنا مضطرة لكتابة هذا الصك وأسترق نفسي حتى أتحرر وأسافر لإنهاء أعمالي في إحدى الدول العربية، وربما لن أستطيع دخول السعودية ثانية، إلا إذا غيرت جنسيتي، وأنا مستعدة لعمل أي شيء، حتى لا أحرم من دخول بلادي.
من ناحيتها أوضحت مديرة نشاط الطالبات بتعليم الزلفي بدور الحمد، وكانت حاضرة في الورشة، بأنها تعرضت لموقف مشابه عندما أرادت تجديد جواز السفر، حيث طالبوها بصك الولاية، فاضطرت إلى تنفيذه.
ومن جانبه تداخل الدكتور زيد الفضيل بأنه إشكال لا بد من حله وتنظيمه بما يتفق مع مصالح النساء والمصلحة العامة وفق قانون يراعي الحاجة والشرع، مبينا أن الدكتور عدنان الزهراني أقر له بأن نظام صك الولاية لا يصح شرعا.