انطلقت أولى أعمال الترميم التي ينتظرها 60 موقعا تاريخيا في المدينة المنورة، بمسجد بني أنيف التاريخي، وذلك ضمن مبادرة أمير المنطقة رئيس مجلس التنمية السياحية فيصل بن سلمان لتعريف الطلاب بالمعالم التاريخية، وبإشراف مركز بحوث ودراسات المدينة بالشراكة مع عدد من الجهات بينها: الإمارة، الأمانة، التعليم، الجامعة الإسلامية، جامعة طيبة، فرع هيئة السياحة والتراث الوطني.
ويتضمن توجيه فيصل بن سلمان في المبادرة ترميم المواقع التاريخية الداخلة ضمن الدراسة المقدمة من قبل مركز البحوث.
وأشار المدير العام للمركز محمد النعمان إلى أن أمانة المنطقة باشرت بتنفيذ أعمال الترميم لبني أنيف، بعد تقديم فرع هيئة السياحة والتراث الوطني بالمدينة للتصميم.

مسار معرفي

من جانبه أكد الباحث في معالم المدينة المنورة عزالدين المسكي والذي يعمل ضمن فرق مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة أن اختيار مسجد بني أنيف لم يأت عشوائيا كنقطة انطلاق لهذا المسار التاريخي المعرفي، بل جاء ليتوافق مع الحدث الأهم في تاريخ المدينة، وهو حدث الهجرة النبوية الشريفة.
وأوضح المسكي بأن المسجد يقع على طريق الظبي الذي سلكه النبي عند دخوله إلى المدينة، واكتسب أهميته من صلاة النبي في موضعه حين كان يعود الصحابي طلحة بن البراء البلوي الأنصاري -رضي الله عنه.

باركود للموقع

وأشار الباحث بمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة عبدالله كابر إلى ما يميز توجيه أمير المدينة بأنه لا يقتصر على الترميم، بل «ينتظر أن يستفاد من المبادرة في تنشيط الإرشاد السياحي من خلال توظيف وسائل التقنية الحديثة، حيث سيوضع مستقبلا في كل لوحة باركورد يمكن الزائر من خلال جهاز الهاتف الذكي الاتصال بموقع يضم معلومات وصور أكثر توسعا لمن أراد الاستزادة ».