قبل بضعة أسابيع بدا وكأن الاقتصاد الروسي في طريقه للتعافي لكن موسكو حذرت أمس من أنها ستضطر إلى اتخاذ تدابير تقشف خلال 2016 التي تبدو صعبة نظرا للتراجع الكبير في أسعار النفط.
وروسيا الخاضعة من جانب آخر لعقوبات غربية بسبب الأزمة الأوكرانية لا تشكل استثناء.
وفي مواجهة انكماش تشهده منذ سنة، قلصت الحكومة أعداد موظفي الإدارات أو قطاع الصحة لتكريس جهودها من أجل دعم قطاعات تواجه صعوبات مثل المصارف والسيارات والبناء.
وأقر وزير المالية الروسي انتون سيلوانوف في حديث للتلفزيون أمس بأن السنة المقبلة لن تكون سهلة، مضيفا «آخر التوقعات تظهر أن سعر مبيعات أبرز صادراتنا قد تكون أدني من المتوقع»، والروبل في أدنى مستوياته».
ويهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إبقاء العجز على نسبة 3% من إجمالي الناتج الداخلي كحد أقصى بدوافع «الاستقلالية المالية».
وإذا بقيت الموازنة ضمن هذه الأرقام هذه السنة مع عجز قدره سيلوانوف بحوالي 2.8% إلى 2.9%، فإن المهمة تبدو صعبة السنة المقبلة.
وقررت الحكومة من الآن عدم زيادة رواتب التقاعد إلا بنسبة 4% مطلع 2016 مقابل نسبة تضخم بأكثر من 13% عام 2015.
كما أرجأت خفض الضرائب الذي كان مرتقبا لمنتجي المحروقات لكنها مددت إجراءات دعم سوق العقارات أو مبيعات السيارات.
وإضافة إلى صعوبات الموازنة، فإن تدهور السوق النفطية بشكل إضافي يلقي بظلاله على الآفاق الاقتصادية لروسيا.
وما يعكس تغير الاتجاه أن سعر صرف الروبل بلغ أمس، آخر يوم تداول في 2015 في بورصة موسكو، أدنى مستوى هذه السنة أمام الدولار الذي ارتفع إلى 73.23 روبلا.
وبلغ سعر صرف اليورو 80.12 روبلا، وهو مستوى لم يسجله منذ نهاية أغسطس.
وبالتالي تكون العملة الروسية سجلت خسارة بحوالي 20% أمام الدولار خلال سنة 2015 إثر تراجع بنسبة 40% في 2014.
وبعدما تأكدت من أن الاقتصاد تراجع إلى أكبر حد خلال الصيف، أصبحت السلطات الروسية أكثر حذرا، ونبه بوتين إلى ضرورة الاستعداد «لكل السيناريوهات».
روسيا تستعد لأزمة اقتصادية أكبر وتقشف في 2016
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
