أغلقت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت والنفط الأمريكي على سابع خسارة أسبوعية على التوالي وأنهت الأسبوع الماضي عند أدنى مستوياتها منذ أبريل 2009، رغم أن الأسعار تعافت من مستوياتها المنخفضة بعد صدور بيانات أظهرت هبوطا حادا في عدد منصات الحفر النفطية العاملة في الولايات المتحدة.
وعلى مدار الأسبوع خسر الخام الأمريكي 8% في حين هوى برنت بنسبة 11 %.
ونزل برنت دون 49 دولارا للبرميل أمس الأول لكنه أغلق فوق 50 دولارا حيث تماسك هذا الأسبوع بعدما قالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية إن عدد منصات الحفر الباحثة عن النفط في الولايات المتحدة انخفض بواقع 61 هذا الأسبوع وهو أكبر انخفاض في 24 عاما.
ولم يطرأ على أسعار الخام تغير كبير خلال الجلستين الماضيتين بعدما هوى نحو 10% في اليومين الأولين من الأسبوع الماضي.
ونزل سعر العقود الآجلة لبرنت 85 سنتا عند التسوية إلى 50.11 دولارا للبرميل بعدما تراجع في وقت سابق من الجلسة إلى 48.90 دولارا.
وتراجع الخام الأمريكي 43 سنتا عند التسوية إلى 48.36 دولارا للبرميل بعدما نزل في وقت سابق إلى 47.16 دولارا للبرميل.
العقود الفورية أقل من الآجلةوللمرة الأولى منذ 2009 تقل تكلفة النفط الخام أو أي نوع من المنتجات المكررة في العقود الفورية عنها في الآجلة وهو ما يزيد من دوافع التجار للشراء الفوري بدلا من المعاملات الآجلة.
وهذه الظاهرة تدفع التجار إلى الشراء الفوري للنفط وتخزينه في صهاريج وبيعه بأرباح عند تعافي الطلب في السوق الحاضرة.
لكن لم يتضح بعد ما إذا كان انخفاض الأسعار الفورية عن الآجلة سيسهم في تحسن السوق.
وسجلت منظومة النفط بأكملها نهاية الأسبوع انخفاضا في الأسعار الفورية عن الآجلة الأربعاء الماضي في ظل صعوبة إيجاد مشترين لفيضان الإمداداتالناجم عن زيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي وتوسعات المصافي في السنوات العشر الأخيرة بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي خصوصا في آسيا وأوروبا.
ويقل سعر برنت في عقود فبراير، شهر أقرب استحقاق أكثر من 17 دولارا للبرميل عن عقود فبراير 2017.
وقال ريتشارد جوري العضو المنتدب لدى جيه.بي.سي انرجي لاستشارات الطاقة التي تتخذ من فيينا مقرا لها “بالنسبة للخام فقد شهد تغيرا هيكليا من الاتزان النسبي (بين العرض والطلب) إلى وفرة في المعروض”.
وأضاف “أما عن المنتجات...فلم ينهر الطلب بل هو ميل إلى وفرة معروض طاقة التكرير وتباطؤ الطلب أكثر مما كان مأمولا”.
وكانت آخر مرة تشهد فيها منظومة النفط بأكملها انخفاضا في الأسعار الفورية عن الآجلة في الربع الأخير من 2009 وقت خروج الأسواق من ذروة الأزمة المالية العالمية في 2008 - 2009.