يتعارض ازدياد عدد السيارات الخاصة، الملحوظ في العقد الأخير، بالمدن الكبيرة في البلدان الناشئة مع التطور الحاصل في شبكات النقل ومشاريعها، ما يدعو هذه الدول أن تضع في أولوياتها الإسراع في الاستثمار بالنقل العام لعلاج هذه المشكلة أو للحد من تفاقمها.
تقرير للبنك الدولي تحت عنوان "تحويل المدن من خلال النقل"، يبين أن ازدياد عدد السيارات الخاصة في البلدان الناشئة أكبر من ذلك المسجل في الدول المتقدمة، وأن هذا العدد يتصاعد مع ازدياد عدد الطرقات.
استثمار شبكات النقل العام ينبغي على الحكومات استثمار مبالغ طائلة في شبكات النقل العام، بدلا من الطرقات.
وإلا سيكون من الصعب الاستناد إلى الناحية المالية.
فلا يمكن معاقبة مستخدمي الطرقات إذ لم تقدم لهم أي بدائل، تؤكد ذلك مديرة قسم المالية والاقتصاد والتنمية الحضرية في البنك الدولي زبيدة علاوة، والتي ذكرت لوكالة فرانس برس أنه نظرا لسوء أداء وسائل النقل العام، تفشل محاولات فرض رسوم إضافية على سائقي السيارات الخاصة أو تقليص مساحات توقيف هذه السيارات.
التضييق على السيارات الخاصة وهناك من يرى أن الوسائل المتاحة للحد من تفاقم هذه الظاهرة هو التضييق على السيارات الخاصة في المدن، وذلك بإضعاف الاستثمار في الخدمات التي تسهم في زيادتها، والعمل على تنمية بدائل لأصحابها لتشجيع أغلبهم على تركها واللجوء إلى النقل العام.
أحد كبار المحللين في المصرف التنموي في أمريكا اللاتينية (سي ايه اف) دييغو سانشيز قال إن الخطأ يكمن أحيانا في تطوير بنى تحتية للسيارات.
وأشار إلى أنه بغية ضمان فعالية شبكة النقل الحضرية، لا بد من تقديم بدائل لسائقي السيارات الخاصة، وقال «فالمسألة ليست مسألة تشييد طرقات فحسب».
تصاعد حوادث السير وبين تقرير البنك الدولي أن نسبة حوادث السير انخفضت في البلدان المتقدمة، في حين أنها أعلى بأربع مرات تقريباً في البلدان الناشئة.
وجاء في دراسة صادرة عن مرصد حركة التنقل في المدن التابع للمصرف التنوي في أمريكا اللاتينية أن ظروف سلامة الطرقات سيئة جدا، خصوصا أن المشاة يشكلون 51% من إجمالي ضحايا حوادث السير.