في احتفائية أخوية علمية، تقاطر أعيان ومثقفون محبون من مكة والمدينة وجدة إلى مطعم أهلي للوجبات البحرية في ضاحية ذهبان لمشاركة أستاذ الأدب والنقد في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عاصم حمدان احتفاءه بالدكتور عدنان اليافي بمناسبة إصداره كتابه الجديد «جبال مكة ـ قراءة تاريخية» ليلة السبت الماضي بجدة.
كان في مقدمة الحضور الأمير عمرو الفيصل ومدير جامعة الملك عبدالعزيز الأسبق الدكتور غازي مدني والمستشار محمد سعيد طيب والشاعر عبدالمحسن حليت والعمدة سراج عياد والمخرج التلفزيوني عبدالله رواس وجمع من الأكاديميين والمثقفين والكتاب.
رحب حمدان بالضيف وذكر سجاياه وخصاله العلمية والعملية التي أثمرت العديد من الكتب والبحوث العلمية بالإضافة إلى مشاركته في كثير من الدراسات التي أصدرها مركز أبحاث الحج.
وسرد في كلمته قصة لقائه بالمؤرخ العربي الدكتور عدنان البخيت خلال رحلة علمية له إلى لندن قبل نحو عام فسمع منه ثناء خاصا بالإنتاج العلمي لضيفه في كتابه «تاريخ جدة في العصر الإسلامي» الذي وصفه البخيت «بأنه كتاب علمي».
وأضاف: كان لليافي مبادرات كريمة في الكتابة عن مكة والمدينة وجدة، فقد ألف قبل عامين كتاب «المدينة المنورة في عيون الرحالة الغربيين»، واليوم يخرج لنا سفرا جديدا عن تاريخ جبال البلد الحرام.
ونبه حمدان في كلمته «لاحظت ربط المؤلف التاريخ الماضي بالحاضر وتزويد الكتاب بالصور والخرائط».
وثمن المضيف لضيفه لمسة وفائه وبره بوالدته السيدة فتحية الأعمى الذي كتب عنها إهداء «إلى من علمتني حب صعود الجبال».
وبين أنه قد يعني بذلك أنها ربته منذ الصغر كيف يصعد سلم العلم وهو ما كان.
من جانبه قال اليافي لـ«مكة»: لاحظت أن معظم الجبال في الخارج لا تحكي عادة قصة تتعلق بالتاريخ على عكس ما هو الحال في مكة، فكثير من جبالها لها خصوصية ومرتبطة بقصص وأحداث تاريخية سواء قبل الإسلام أو بعده، وهذا ما دفعني للكتابة عنها.
وأضاف: اكتسبت خلال فترة عملي في مركز أبحاث الحج بجامعة أم القرى خبرة جيدة في جبال مكة خاصة عندما شاركت في العديد من الدراسات العلمية عنها.