عثرت قوات العمليات الخاصة الأمريكية أثناء مداهمة استهدفت مسؤولا كبيرا في داعش بسوريا مايو الماضي، على مجموعة من الوثائق، ومنها فتوى أصدرتها لجنة البحوث والإفتاء في التنظيم، تفصل أحكام جماع ملك اليمين.
وتحمل الفتوى رقم 64 – بتاريخ 29 يناير 2015، توسعا لأخرى صدرت في 2014 وتتناول ذات القضية.
وأكد الخبير في شؤون داعش بجامعة برينستون كول بانزل أن الاستغلال الجنسي للسبايا من قبل داعش موثق، وأضاف بانزل الذي راجع الكثير من كتابات التنظيم المتشدد «تكشف الفتوى عما يشغل بال من يملكون السبايا في داعش بالفعل»، لكنه أشار إلى أنه «ليس كل ما تتطرق إليه الفتوى يشير إلى انتهاك ذي صلة.
لا تعني بالضرورة أن أبا وابنا يعاشران فتاة واحدة.
إنها تنبيه لهم على الأقل، لكنني أراهن على أن بعض هذه الانتهاكات كانت ترتكب».
واتهمت الأمم المتحدة وجماعات معنية بحقوق الإنسان داعش بالخطف والاغتصاب الممنهج لآلاف النساء والفتيات، بدءا من سن 12 عاما، خاصة بنات الأقلية الإيزيدية شمال العراق.
ويحصل المقاتلون على الكثيرات منهن كغنيمة أو يتم بيعهن كسبايا.
ولا يحاول التنظيم إخفاء الأمر، بل على العكس يتفاخر به، وأنشأ ديوانا لإدارة «غنائم الحرب».
وأوضح عميد كلية أصول الدين في جامعة الأزهر عبدالفتاح العواري «التنظيم لا علاقة له بالإسلام، هم يحاربون الله ورسوله ولا يمتون بصلة للإسلام الوسطي، وجميع الآيات والأحاديث عن الرق جاءت للعتق».
وأضاف «كان الرق على الوضع الراهن عندما جاء الإسلام، في اليهودية والمسيحية واليونانية والرومانية والحضارة الفارسية، كلها مارست سبي النساء في الحرب، لذا فإن الإسلام حد من هذه الممارسة البغيضة وعمل على إزالتها تدريجيا».
بعض الأحكام الواردة في الفتوى:
- إذا كان مقاتل يملك أمة، وكانت ابنتها بالغة ووطئ الابنة فإن الأم لا تحل له
- إذا وطئ الأم فإن الابنة تصبح محرمة عليه
- لا يحل لأب وابنه مضاجعة نفس الأمة
- إذا كانت الأمة ملك يمين رجلين فإنها لا تحل لهما، لأنها تعتبر جزءا من ملك مشترك
- على من يملكون السبايا الرأفة بهن، ومعاملتهن معاملة طيبة، وعدم إهانتهن ولا تكليفهن بأعمال لا يمكنهن تنفيذها
- لا تباع الأمة لشخص عرف عنه سوء المعاملة

