طمأن وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين من عدم انعكاس التعرفة الجديدة للكهرباء سلبا على الغالبية العظمى من المستهلكين، مقدرا نسبة الفواتير التي لن تطالها تأثيرات التعرفة الجديدة بنحو 87%، مبينا بأن الـ13% المتبقية هي من ستتحمل العبء، لأنهم قادرون على تحمله، وبإمكانهم أن يتبعوا سياسة الترشيد في ذلك.
ولم تكن الإجابة حاضرة لدى وزير المياه وزميله رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية خالد الفالح عن حجم المبالغ التي سيتم توفيرها من جراء رفع تكلفة مصادر الطاقة والمياه على المستهلكين.
وقال الحصين إنه على الرغم من التعديلات الجديدة، إلا أنها لا تغطي أكثر من ربع التكلفة في المياه، وثلث التكلفة في إنتاج الكهرباء.
ورد على سؤال حول العوائد المتوقعة من جراء رفع التكلفة، بالقول «من الصعب تقدير العوائد، لأننا نتوقع أن يتغير السلوك الاستهلاكي كثيرا بسبب التعديل في التعرفة، لذلك من الصعب أن تبني عليه».
ورفض وزير المياه اتهاما وجهه إليه أحد الصحفيين قال فيه إن وزارته فشلت في حملة ترشيد المياه. وقال «نحن لم نفشل، بل أحدثنا شعور وعي بأهمية المياه وندرتها، والسبب أنها لم تحقق أهدافها بالرغم من توزيعها لأدوات الترشيد لـ3 ملايين مسكن، بسبب التسعيرة».
ويأتي تعديل تعرفة المياه والكهرباء والطاقة بعد أن وافق مجلس الوزراء على ما رفعته اللجنة الوزارية المشكلة لهذا الغرض، برئاسة وزارة الاقتصاد والتخطيط، وعضوية كل من:
- البترول والثروة المعدنية.
- التجارة والصناعة.
- المياه والكهرباء.
- الشؤون الاجتماعية.
وأفاد الحصين بأن هدف انعقاد اللجنة الوزارية وما خرجت به من توصيات، يأتي لغرض توجيه الدعم ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وترشيد الاستهلاك، مبينا بأن استهلاك الفرد في السعودية يفوق ما عداه في الدول الغنية بالمصادر المائية، ويقدر استهلاك الفرد بـ3 أضعاف المعدل العالمي (250 لترا / اليوم)، في حين أن أرقام منظمة الصحة العالمية تقدر احتياج الفرد على أقصى تقدير بـ83 لترا في اليوم.
وتعد السعودية ثالث دولة في العالم بعد أمريكا وكندا استهلاكا للمياه، بحسب ما أفاد به الوزير الحصين، مبينا بأن 52% من المنازل لن يزيد صرفها عن الريال يوميا بعد تطبيق التعرفة الجديدة، مبديا قناعته بأن الفرد لا يحتاج لأكثر من 150 لترا في اليوم.
وأوضح الحصين عن توجه وزارة المياه والكهرباء لفرض رسم رمزي للعداد بواقع 5 ريالات شهريا، بغرض تبديل العداد كل 7 سنوات، لضمان القراءة الصحيحة.

