أفاد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي في بيان عقب جلسة مجلس الوزراء أن وزير المالية إبراهيم العساف قدم عرضا موجزا عن الميزانية العامة للدولة، أوضح خلاله النتائج المالية للعام المالي الحالي 1436 / 1437، واستعرض الملامح الرئيسة للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1437 / 1438.
وقال: يُتَوَقَّع أن تبلغ الإيرادات الفعلية في نهاية العام المالي الحالي (2015) 608 مليارات ريال بانخفاض قدره 15% عن المقدر لها بالميزانية، وتمثل الإيرادات البترولية 73% منها، والتي من المتوقع أن تبلغ 444.
5 مليار ريال بانخفاض نسبته 23% عن المقدر في العام المالي السابق 1435 / 1436هـ (2014).
ولذلك سعت الدولة لزيادة الإيرادات غير البترولية فحققت زيادة ملحوظة هذا العام، حيث بلغت هذه الإيرادات 163.
5 مليار ريال مقارنة بما سجلته في العام المالي السابق 1435 / 1436 (2014) 126.
8 مليار ريال، بزيادة قدرها 36.
7 مليار ريال، وبنسبة نمو تعادل 29%.
المجلس الاقتصادي يقر توجهات وأهداف 46 وزارة وجهازا حكوميا
وتحدث وزير المالية عن عناصر الميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل 1437 / 1438 (2016): وبين أن الإيرادات العامة قُدِّرَتْ بمبلغ 513.
8 مليار ريال.
وحددت المصروفات العامة بمبلغ 840 مليار ريال.
وقُدِّرَ العجز في الميزانية بمبلغ 326.
2 مليار ريال.
وقال: إنه سيتم تمويل العجز وفق خطة تراعي أفضل خيارات التمويل المتاحة، ومن ذلك الاقتراض المحلي والخارجي وبما لا يؤثر سلبا على السيولة لدى القطاع المصرفي المحلي لضمان نمو تمويل أنشطة القطاع الخاص.
وأشار إلى أنه نظرا للتقلبات الحادة في أسعار البترول في الفترة الأخيرة، فقد تم تأسيس مخصص دعم الميزانية العامة بمبلغ 183 مليار ريال لمواجهة النقص المحتمل في الإيرادات ليمنح مزيدا من المرونة لإعادة توجيه الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي على المشاريع القائمة والجديدة وفقا للأولويات التنموية الوطنية ولمقابلة أي تطورات في متطلبات الإنفاق وفق الآليات والإجراءات التي نصت عليها المراسيم الملكية المنظمة لهذه الميزانية.
ويتوقع أن تواصل صناديق التنمية الحكومية صندوق التنمية الصناعية السعودي، وصندوق التنمية الزراعية السعودي، وصندوق التنمية العقارية، وبنك التسليف والادخار ممارسة مهامها في تمويل المشاريع التنموية المختلفة بأكثر من 49.
9 مليارا.
وأفاد أن ميزانية العام المالي المقبل 1437 / 1438 (2016) اعتمدت في ظل الانخفاض الشديد لأسعار البترول حيث تراجع متوسط هذه الأسعار لعام 2015 بما يزيد عن 45% عن معدلها عام 2014، وشهدت الأسعار في الأسابيع الأخيرة من هذا العام أدنى مستوياتها منذ 11 عاما.
كما يأتي اعتماد هذه الميزانية في ظل ظروف اقتصادية ومالية إقليمية ودولية تتسم بالتحدي، حيث تراجع النمو الاقتصادي العالمي عن مستوياته السابقة.
وبين وزير المالية أن المصروفات الفعلية للعام المالي الحالي يتوقع أن تبلغ 975 مليار ريال مقارنة بتقديرات الميزانية البالغة 860 مليار ريال، وذلك بزيادة قدرها 115 مليار ريال، وبنسبة 13%، بعجز متوقع قدره 367 مليار ريال، وجاءت الزيادة في المصروفات بشكل رئيس نتيجة صرف رواتب إضافية لموظفي الدولة السعوديين المدنيين والعسكريين والمستفيدين من الضمان الاجتماعي والمتقاعدين التي بلغت 88 مليار ريال، وتمثل ما نسبته 77% من الزيادة في المصروفات بناء على الأوامر الملكية الكريمة خلال العام المالي الحالي، بالإضافة لما تم صرفه على المشاريع الأمنية والعسكرية والبالغ نحو 20 مليار ريال، وهو ما نسبته 17% من مبلغ الزيادة، وما تبقى وهو 7 مليارات تم صرفه على مشاريع ونفقات أخرى متنوعة.
وتشمل المصروفات مبلغ 44 مليار ريال تقريبا للأعمال التنفيذية وتعويضات نزع ملكية العقارات لمشروعي توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.
ولا تَشـمل المصـروفـات مـا يَخُص مشاريع البرامج الإضافية تشمل الإسكان، والنقل العام، والبنية التحتية المُمَوَّلَة من فائض إيرادات الموازنات السابقة والتي يُقَدَّر أن يبلغ المنصرف عليها في نهاية العام المالي الحالي 22 مليار ريال.
وبلغ عدد عقود المشاريع التي تمت إجازتها خلال العام المالي الحالي من قبل الوزارة، بما فيها المشاريع الممولة من فوائض إيرادات الميزانيات السابقة، نحو 2.
650 عقدا تبلغ تكلفتها الإجمالية 118 مليار ريال.
وعرض وزير المالية لأهم التطورات التنظيمية والإدارية، وبين أنه إثر تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم، أصدر حفظه الله العديد من القرارات والأوامر منها إلغاء 12 من اللجان والهيئات والمجالس العليا وإنشاء مجلسي: الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية بهدف رفع كفاءة الأداء ومستوى التنسيق، وتسريع آلية اتخاذ القرارات ومتابعة تنفيذها، ورسم الاتجاهات المستقبلية.
وقد عمل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية خلال الفترة الماضية على مناقشة توجهات ورؤى وأهداف 46 وزارة وجهازا حكوميا وإقرارها من أجل وضع خطط وأهداف عملية قابلة للقياس والمتابعة لإحداث تنويع ونمو اقتصادي وتنمية مستدامة.
وأشار وزير المالية إلى تطورات الاقتصاد الوطني، حيث من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام 1436 / 1437 (2015) وفقا لتقديرات الهيئة العامة للإحصاء 2.
45 تريليون ريال بالأسعار الجارية بانخفاض نسبته 13.
35% مقارنة بالعام المالي السابق 1435 / 1436 (2014).
ويتوقع أن يحقق الناتج المحلي للقطاع غير النفطي بشقيه الحكومي والخاص نموا بنسبة 8.
37% حيث يتوقع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة 14.
57% والقطاع الخاص بنسبة 5.
83%، أما القطاع النفطي فمن المتوقع أن يشهد انخفاضا في قيمته بنسبة 42.
78% بالأسعار الجارية.
وبالأسعار الثابتة لعام 2010 فمن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.
35%، وأن ينمو القطاع النفطي بنسبة 3.
06%، والقطاع الحكومي بنسبة 3.
34% والقطاع الخاص بنسبة 3.
74%.
وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة للناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي نموا إيجابيا، إذ يُقدر أن يصل النمو الحقيقي في نشاط الاتصالات والنقل والتخزين إلى 6.
10%، وفي نشاط التشييد والبناء إلى 5.
60%، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق إلى 3.
86%، وفي نشاط الصناعات التحويلية غير النفطية إلى 3.
23%، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال إلى 2.
55%.
وارتفع الرقم القياسي لتكاليف المعيشة خلال عام 1436 / 1437 (2015) بنسبة 2.
2% عمَّا كان عليه في عام 1435 / 1436 (2014) طبقا لسنة الأساس2007.
أمَّا مُعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي الذي يُعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل فمن المتوقع أن يشهد ارتفاعا نسبته 2.
02% في عام 1436 / 1437 (2015) مقارنة بما كان عليه في العام السابق وذلك وفقا لتقديرات الهيئة العامة للإحصاء.
مليارا مخصص دعم الميزانية
رواتب إضافية
88
مليارا
خادم الحرمين: الميزانية بداية برنامج متكامل لبناء اقتصاد قوي ومتين
5 دقائق للقراءة

حجم الخط
